بارت رودي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1403 هـ (1982م)الاسم الكامل: بارت روديالمعرف: 100927

بارت رودي RUDI PARET (1901-1983) مستشرق ألماني، ترجم القرآن إلى الألمانية مع شرح فيلولوجي ولد في 3 أبريل سنة 1901 في Wittendorf بنواحي Freudenstat في الغابة السوداء بجنوبي ألمانيا؛ من أسرة يكثر فيها القساوسة المسيحيون ودخل جامعة توبنجن، وتتلمذ في الدراسات العربية على إنو لتمن Littman Enno فحصل منها على الدكتوراه الأولى في سنة 1924، ثم على دكتوراه التأهيل للتدريس في الجامعة في سنة 1926وفي إثر ذلك عين مدرساً مساعداً في قسم الدراسات الشرقية في جامعة توبنجن.

وفي سنة 1941 شغل كرسي علوم الإسلام والساميات في جامعة بون خلفاً لپاول کاله Kahleوانخرط في خدمة الجيش سنة 1941، وعمل في جيش رومل في ليبيا، وأسر في سنة 1942 وظل في الأسر حتى سنة 1946.

وفي سنة 1951 عين أستاذاً للساميات والإسلاميات في جامعة توبنجن، حتى أحيل إلى التقاعد في 1968/9/30وتوفي في 31 يناير سنة 1983، إثر مرض قصير المدة.

إنتاجه العلمي العمل الأساسي الذي ارتبط به اسم رودي پارت هو ترجمة للقرآن إلى اللغة الألمانية في مجلد والتعليق على الترجمة في مجلد ثان.

وفي هذه الترجمة لم يشأ پارت أن يدخل في مغامرات رتشيرد بل Bell Richard الذي قطع سور القرآن تقطيعات اعتباطية لم يبين دواعيها وأسبابها، حتى فرق القرآن إرباً إربا، ولا في محاولات رجي بلاشير وضع ترتيب تاريخي للسور حسب نزولها فيما تخيل راجع كتابناdu Defense ،) Coran بل ترجم القرآن بحسب الترتيب العثماني المتعارف عليه بين المسلمين منذ سنة 30هـ تقريباً حتى اليوم.

والتزم في الترجمة الدقة، وإن جاءت أحياناً على حساب الأناقة في العبارة الألمانية؛ وفي فهمه للنص ابتعد عن إيغالات المفسرين ذوي النزعات الخاصة، وإنما تعلق بالنص كما هو في أبسط فهم له وحين كانت الترجمة الحرفية تبدو غير واضحة، كان يضع بين قوسين معقوفتين كلمات إضافية ابتغاء الإيضاح.

وفي المجلد الثاني وضع تعليقات على المواضع المشكلة في فهم بعض الآيات في كل سورة تلو سورة وذكر خلاصة الأبحاث التي جرت حول المشكلة خصوصاً أبحاث المستشرقين، وبذلك زودنا بإشارات إلى الدراسات العديدة التي تناولت هذه المشكلة أو تلك مما يثيره نص القرآن، فكشف بذلك عن اطلاع شامل استقصى ما كتب في هذا الباب، وصار بذلك أداة ثمينة لإرشاد من ينشدون المزيد من البحث في هذه النقط المشكلة وبهذا صار هذا المجلد الثاني أداة بيبلوجرافية نافعة جداً للباحثين.

وإلى جانب هذا العمل الأساسي، كتب پارت رسائل صغيرة عن القرآن، نذكر منها رسالة بعنوان (محمد والقرآن) Mohammed und der Koran وهي عرض واضح قصد به جمهور الناس غير المسلمين لتفهيمهم حقيقة رسالة النبي محمد ﷺ ولقد كان پارت قوي التعاطف مع الإسلام، ولهذا بذل مجهوداً كبيراً في تعريف الأوروبيين بحقيقة الإسلام العامة وبرسالة محمد ﷺ، وذلك بإلقاء المحاضرات والأحاديث في الإذاعة ومن هنا كانت علاقات المودة بينه وبين المسلمين في ألمانيا وخارجها، وخصوصاً في إيران، حتى إن الحوزة العلمية في قم إيران طبعت ترجمته للقرآن طبعة جديدة بالأوفست، وقامت السفارات الإيرانية في أوروبا بإهداء نسخ منها إلى كبار الزائرين الأوروبيين.

وينبغي أن نذكر أيضاً رسالة بعنوان: الإسلام والتراث الثقافي اليوناني، وقد ظهرت سنة 1950، وفيها فحص أحوال البحث في التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية سواء في ألمانيا وخارجها حتى سنة 1950.

موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 62 - 63.

بارت رودي | تراجم العلماء