ألار MICHEL ALLARD (1924-1976) مستشرق فرنسي، عني بعلم الكلام الإسلامي، والأشعري بخاصة.
ولد في 27 يناير سنة 1924 في ميناء برست Brest (شمالي (فرنسا) وقضى دراسته الثانوية في طولون بمدرسة الآباء المريميين Peres Maristes.
وانضم إلى الطريقة اليسوعية في سنة 1942، وكان عمه پول آلار (المتوفى سنة 1950) عضواً في هذه الطريقة.
ونتيجة لانضمامه إلى الطريقة اليسوعية أخذ إعداد نفسه دينياً، وفي الوقت نفسه حصل على الليسانس في الآداب الكلاسيكية.
وفي إثر ذلك أرسل إلى لبنان فأمضى فيه من سنة 1946 إلى سنة 1949.فأخذ في تعلم اللغة العربية على يد الأب أندريه دلفرني André d'Alverny (المتوفى سنة 1966) الذي كان يدير مدرسة لتعليم اللغة العربية ضمن دير اليسوعيين في بكفيا [إقليم المتن، في لبنان].
ولإتمام تكوينه الديني : وهو تكوين يشمل مرحلتين الأولى في الفلسفة، والثانية في اللاهوت فإنه لما أن عاد إلى فرنسا في سنة 1949 التحق بدير اليسوعية في شانتيي Chantilly (شمالي باريس)، وقد صار هذا الدير هو المركز الرئيسي للطريقة اليسوعية ابتداء من سنة 1947 بعد أن أجلوا عن جزيرة جرسيه Jersey.وهنا التحق بصفوف الفلسفة من سنة 1949 حتى سنة 1952، وكان عليه بعد ذلك أن يقضي فصول اللاهوت في دير اليسوعيين في ضاحية فورفيير Fourvière المجاورة لمدينة ليونLyon، فأمضى في فورفيير من سنة 1952 حتى سنة 1956.وفي الوقت نفسه تابع دراسة اللغة العربية والإسلام في جامعة ليون على يد هنري لاؤست، أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بجامعة ليون فحصل على الليسانس في الدراسات الإسلامية، ثم على دبلوم الدراسات العليا في نفس المجال.
ومن ثم سافر إلى باريس حيث أمضى عامين يواصل دراساته الإسلامية واللغة العبرية والسريانية.
وعاد مرة ثانية إلى بيروت فأمضى فيها عاماً (1958 - 1959)، أخذ أثناءه في التحضير لرسالة الدكتوراه، وعاد بعد ذلك إلى باريس حيث أمضى عامين يعمل مع جماعة من الباحثين المنتسبين إلى المركز القومي للبحث العلمي CNRS في إعداد بطاقات مخرومة سجلت عليها الآيات القرآنية لتسهيل الرجوع إليها وهو مشروع فاشل سخيف شارك فيه M.
Elyzière, F.
Hours, J.-C.
Gardin، وصدر عن دار النشر Mouton في باريس ولاهاي سنة 1963؛ فلم يفد منه أحد، ومات المشروع لتوه، إذ تغني عنه المعاجم المفهرسة للقرآن وما أكثرها، ابتداء من معجم فلوجل حتى معجم فؤاد عبد الباقي.
وألحق ملحق بحث بهذا المركز في سنة 1961 ثم رقي إلى مكلف بالبحث في سنة 1964.
وأنجز رسالة الدكتوراه وموضوعها: «مشكلة صفات الله في مذهب الأشعري وكبار تلاميذه الأوائل Le Problème des attributs divins dans la doctrine d'al-Ash'ari et de ses premiers grands 1965 ,disciples, Beyrouth وهذه الرسالة هي العمل الرئيسي - والوحيد - في إنتاج ألار وناقش الرسالة في سنة 1966.
وبعد أن أمضى عاماً في ألمانيا، عاد نهائيا إلى بيروت في سنة 1962، إذ عين مديراً لما يسمى بـ معهد الآداب الشرقية في سنة 1963، وهذا المعهد كان يمنح نوعاً ممزوجاً من الليسانس في الدراسات الإسلامية، لكنه لم يعترف بشهادته هذه أية جهة رسمية.
ورغم ذلك واصل هذا المعهد ادعاءه، فصار في أواخر الخمسينات يمنح الدكتوراه»، وهي دكتوراه لا قيمة لها، ولهذا لم تعترف بها أية جهة رسمية في البلاد العربية.
وفي إقامته هذه المرة أشرف على مجموعة أبحاث ونصوص التي تصدرها دار المشرق التابعة للطريقة اليسوعية في بيروت، واستمر هذا الإشراف من سنة 1965 حتى سنة 1968، وخلفه بعد ذلك الأب بولس نويه.
وعين في سنة 1972 في وظيفة مدرس في التعليم العالي الفرنسي في الخارج.
ثم عين أستاذا ذا كرسي للدراسات الإسلامية في جامعة ليون رقم 5، وذلك في سنة 1975.لكنه ظل يقيم في بيروت.
وكان على وشك السفر إلى فرنسا لما أن أصيبت غرفته في دير اليسوعية بالجمهور ضاحية بيروت الشمالي بشظية قنبلة في ليلة 15 - 16 يناير سنة 1976، فقتل على الفور.
إنتاجه العلمي رسالته للدكتوراه التي ذكرناها هي الكتاب الوحيد الذي أنتجه الار.
وهو عمل جيد، استوفى فيه مصادر الموضوع، وتعمق في تحليل آراء الأشعري وتلاميذه الأوائل في موضوع صفات الله، وقد عني ألار أيضاً بكتب الردود النصرانية على الإسلام، فنشر وترجم «نصوصاً دفاعية للجويني»، والجويني هذا مؤلف مسيحي رد على الإسلام ودافع عن عقائد النصارى.
وقد صدر هذا الكتاب في نفس المجموعة التي يشرف عليها Recherches (العدد 43، بيروت سنة 1968).
وعدا هذا لم يكتب إلا مقالات أو نقداً للكتب، وقد نشر معظمها في مجلة Travaux et Jours وهي مجلة يسوعية أشرف هو على إصدارها من سنة 1966 إلى سنة 1972؛ ومضبطة الدراسات الشرقية» (المعهد الفرنسي بدمشق) و «أمشاج جامعة القديس يوسف» (بيروت).
ويدور الكثير منها حول موضوعات سياسية عصرية!! موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 45 - 46.