اسكاليجيه JOSEPH SCALIGER (1540-1609) مستشرق وفيلولوجي كلاسيكي عظيم فرنسي ولد في أجان Agen جنوب غربي فرنسا، في 4 أغسطس 1540، وتوفي في ليدن في 21 يناير 1609.
تعلم في بوردو، ثم في باريس حيث حضر دروس تورنب Turnebe ودَرَس اليونانية واللاتينية فأتقنهما إتقاناً ،تاما، وصار من كبار علماء الكلاسيكيات.
وإلى جانب ذلك دَرَس العبرية والعربية والسريانية والفارسية وعدداً من اللغات الأوروبية الحديثة.
وتحول إلى البروتستنتية في 1562 بعد أن كان كاثوليكياً.
ومع ذلك اختاره لوي دلاروش پوزيه Louis de la Roche-Pozay سفير فرنسا لدى البابا ليكون مربياً لأولاده، وذلك في 1563 ومع هؤلاء الأولاد زار الجامعات الرئيسية في فرنسا وألمانيا.
وقام بأسفار في إيطاليا واقتني من هناك بعض النقوش والشذرات القديمة.
وعرضت عليه جامعة (أكاديمية) ليدن في 1591 شغل كرسي الدراسات الكلاسيكية خلفاً ليوستس لپسیوس Justus ipsius فتردد لكن الملك هنري الرابع ضغط عليه لقبول هذا المنصب.
فسافر إلى ليدن في ،1593، وبقي في هذا الكرسي حتى وفاته في 1609 وقد نشر اسكاليجيه عدداً من الكتب اللاتينية نذكر منها: 1 - De lingua latina تأليف Varron (باريس، 1565).
2 - Alexandra تأليف Lycophron (بازل، 1566).
3 - Catalecta Virgiliana (ليون، 1572).
4 - Ausonianae Lectiones (ليون 1574).
De verborum Significatione -5 تأليف Festus (باريس، 1576).
Carmina Catulli, Tibulli Propertii -6 باريس (1577).
Astronomicon -7 تأليف Manilius (باريس 1579).
8- مجموعة من الأمثال اليونانية تحت عنوان Stro mateus proverbiorum graecorum باريس (1593 – 1594).
9 - مؤلفات أپولیوس Apuleus ليدن، 1660 لكن أهم مؤلفاته هما كتابان في تقاويم السنوات، الأول بعنوان: «في إصلاح الأزمنة» de emendatione temporum الذي ظهرت الطبعة الأولى منه 1583 في باريس، ثم أعاد طبعه طبعة موسعة جداً ومصححة في 1598.وطبع طبعة ثالثة بعد وفاته، في 1629.
والثاني بعنوان: كنز الأزمنة، تكملة لخرونقة يوسابيوس پامفلي جنيف 1609 وفي الكتاب الأول اسكاليجيه كل ما تيسر له جمعه من تقاويم البلاد والأزمنة ورتبها ووصفها، وربطها بالتقويم اليوناني وحدد تزامناتها.
وأفاد من كل موارد الأدب اليوناني والأدب اللاتيني، والنقوش والنقود من أجل ضبط هذه التحديدات الزمنية.
ومن بين الاكتشافات المهمة التي اهتدى إليها أنه وجد منقوشاً على بعض النقود اليونانية صورة للإسكندر الأكبر وفي رأسه، قرنان وبذلك فسّر ما ورد في سورة «الكهف» عن ذي القرنين وبين أنه هو الإسكندر الأكبر، ولماذا لقب بهذا اللقب (راجع ص 425 من كتابه 25هذا، ط 3 1629).
وفي كتابه هذا يورد اسكاليجيه نصوصاً عربية تتعلق بالتقاويم، كما يذكر بيانات عن التقاويم الكنسية الشرقية الأنطاكية والحبشية والقبطية ويعرض أسماء الحيوانات في فلك البروج بالعربية.كذلك استفاد من الكتب الربانية اليهودية، فقرأ المشنا وبعض مؤلفات موسى بن ميمون في الطقوس اليهودية، وشرح داود قمحي على الكتاب المقدس.
وقرأ الترجمة الآرامية للعهد القديم، وهي ما يسمى «الترجوم» وكذلك الترجمة السريانية للعهد الجديد.
لكن فيما عدا هذا الكتاب - في إصلاح الأزمنة - لا نعثر عند اسكاليجيه على ما يدل على أنه سار في الدراسات العربية والشرقية بعامة، شوطاً بعيداً.
ولهذا نعجب كيف وصفه ارپنيوس بأنه الأول بين المستعربين primus arabisantium والحق أن أهمية اسكاليجيه كمستشرق ضئيلة؛ وإنما هو في المقام الأول عالم فذ في الدراسات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية.
موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 25 - 26.