أجيـلاث LEOPOLDO EGUILAZ Y YANGUAS مستشرق أسباني كان أستاذاً للغة العربية وعميداً لكلية الآداب بجامعة غرناطة.
وفي سنة 1864 حصل على الدكتوراه من جامعة مدريد برسالة عنوانها الشعر التاريخي، والغنائي والوصفي عند العرب الأندلسيين» (مدريد) سنة 1864.
وفي سنة 1866 عين أستاذا في جامعة غرناطة وفي محاضرته الافتتاحية بتاريخ أول أكتوبر سنة 1866 دافع عن الكاثوليكية ضد المذاهب ذات النزعة العقلية، وفند نظريات هيجل في الشعر مستشهداً بشواهد من الآداب الشرقية والأوروبية.
وكتب دراسة عن قيمة الحروف العربية في الأبجدية الإسبانية وقواعد القراءة (مدريد، سنة 1874) فتناول الطريقة التي كان يستعملها المؤرخون والجغرافيون المسلمون في كتابتهم للأسماء الإسبانية، وكذلك تلك التي استعملها المدجنون والموريسكيون في كتاباتهم «الأعجمية» أي كتابتهم للغة الإسبانية بحروف عربية.
ثم اتبع القواعد التي وضعها بدرودي القلعة Pedro de Alcala في كتابه: «فن معرفة اللغة العربية بسهولة»، و «المعجم العربي بحروف إسبانية».
كما استعمل «المعجم العربي» Vocabulista en Arabigo الذي نشره أسكيابرلي، ومعجم الكلمات الإسبانية والبرتغالية المأخوذة عن العربية» تصنيف أنجلمان Engelman.
وكتب في مجلة العالم المسيحي» (ج12، سنة 1879، ص 249 - 259، 363 - 369) مقالاً بعنوان: الموقع الذي كانت فيه مدينة البيرة Ilberis وهي المدينة التي فيها أقيم - عند نهاية ، القرن الثالث الميلادي أول مجمع للكنيسة الأسبانية وفي هذا المقال حاول أجيلاث أن يثبت مستعيناً بنصوص عربية ترجمها إلى الأسبانية - أنه حتى الفتح العربي للأندلس كانت ألبيرة هي عاصمة مقاطعة ألبيرة، وأن ألبيرة وغرناطة كانتا تكونان مدينة واحدة مقسمة إلى قسمين ثم عاد إلى نفس الموضوع في بحث بعنوان: «أصل مدينتي غرناطة وألبيرة، وأصل الحمراء» (نشر في المجلد المقدّم إلى فرنشسكو كوديرا، سرقسطة سنة 1904 ص 333 – ص 338 Homenaje a F.
Codera بيد أن أهم مؤلفاته هو «معجم اشتقاقي بالكلمات الأسبانية ذات الأصل الشرقي: .Glosario etimológico de palabras espanolas de origen oriental Granada, 1886 وقد اعتمد في تصنيف هذا الثبت على مؤلفات بدرو القلعاوي، وكوفار وبياس Covarrubias و دوكانج Ducang، وكازيمرسكي، وأسكياپرلي، وقاموس الأكاديمية ،الأسبانية ،ودوزي، وسيمونت.
وطريقته هي أن يذكر الكلمة، مصحوبة باسم المؤلف الذي ذكرها، والنص الذي وردت فيه، ويذكر المرجع الذي رجع إليه.
وتأثر خصوصاً بسيمونت، حتى في نزعة هذا إلى الحط من دور المسلمين في إيجاد الحضارة الإسلامية الزاهرة في الأندلس، ونسبة الفضل إلى المستعربين mozarabes أي الأسبان الذين بقوا على نصرانيتهم تحت حكم المسلمين.
وفي سنة 1894 نشر نبذة تاريخية عن غزو مملكة غرناطة، وفقاً للمؤرخين العرب» وقد اعتمد فيها على مخطوط في الأسكوريال كان قد نسخه سيمونت، وكان ماركوس ي ملر Marcus J.
Muller قد نشره في سنة 1863 مع ترجمة إلى الألمانية.
وهذا مع المخطوط المجهول المؤلف يتناول أخباراً لمؤرخين معاصرين لزوال دولة بني نصر في غرناطة.
كذلك اعتمد أجيلاث على ما كتبه المقري في «نفح الطيب» الذي كان قد نشره دوزي وكريل ورايت ودوجا، في لندن سنة 1858 - 1859 تحت عنوان فرنسي هو: .Analectes sur l'histoire et la littérature des Arabes d'Espagne وليس لأجيلاث في هذه النبذة من دور غير الجمع بين كلا المصدرين المذكورين، دون إبداء رأي أو تحقيق وقائع.
وأخيراً نشير إلى أن أجيلاث قد ألف قصة خيالية بعنوان «حديث الأميرة ثريا، والأمير أبو الحسن والفارس أثيخا (غرناطة سنة 1892).
وعلى طريقة الروائيين الأسبان، يزعم أنه استخرجها من مخطوط أعجمي» كان في حوزته، وأنه كان قد عثر عليه في قرية بأقليم سرقسطة.
وهذه الرواية تدخل ضمن القصص الرومنتيكية التي ألفها وولتر اسكوت، وواشجنطون إرفنج، وضرب على قالبها من الأسبان: استبانث كلدرون (راجع المادة) وغيره ممن ذكرناهم في موسوعتنا هذه.
موسوعة المستشرقين، تأليف الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 14- 15.