بدوي أديب الديراني

تاريخ الوفاة: تاريخ الميلاد: 1311 هـ (1893م)الاسم الكامل: بدوي بن أديب بن إسماعيل الديرانيالمعرف: 100822

الخطاط المتفنن الأستاذ بدوي أديب الديراني هو السيد بدوي بن المرحوم أديب بن إسماعيل الديراني، والأصل من قرية داريا القريبة من ضواحي دمشق، وقد اشتهرت هذه القرية في التاريخ بما أنجبته من نوابغ العلماء والشعراء والفنانين، ولد بدمشق سنة 1894م، تلقى العلم في المدارس الأهلية القديمة «الكتاتيب»، وتعلم القرآن الكريم والخط والحساب.

مراحل مواهبه: كان المرحوم مصطفى السباعي الحمصي موظفاً بدمشق، وذا مواهب بارزة في حسن الخط لما بدأ المترجم يتمرن عنده على قاعدة الخط الفارسي، وكان المترجم في الثانية عشر من عمره، ثم تعلم القاعدة الثلثية من الأستاذ الخطاط التركي المشهور «رسا أفندي»، ولما توفي أخذ الخط الديواني والرقعي والكوفي عن الخطاط الأشهر المرحوم ممدوح الشريف الدمشقي، وقد بقي يتمرن عنده مدة خمسة عشر عاماً، وبعدها استقل في عمله إلى الآن.

علاقته بالخطاطين المشهورين: ولابدَّ لمن كان في شهرة ونبوغ الأستاذ المترجم إلا أن يتشوق للتعرف على نوابغ الخطاطين أمثاله في البلاد العربية ليطلع على إنتاجهم الفني، فسافر إلى مصر واتصل بخطاطي مصر نجيب الهواويني وحسني البابا والسيد إبراهيم، وقد أعجبوا بفنه وإبداعه في قواعده الخطية النادرة.

لوحاته الفنية: وخط يراعه البارع قطعات كثيرة تعتبر من التحف الفريدة، وأشهرها لوحة مؤلفة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وحكم عربية تتشكل من خمسين نوعاً من قواعد الخطوط التي تبهر العقول بطول متر وعرض ثمانين سانتيمترا.

ولما أدى فريضة الحج أهدى الحرم النبوي الشريف قطعة مكتوبة بالذهب؛ الآية القرآنية ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾، فكانت محط أنظار الزائرين، وقد كتب لهذه اللوحة التي تحمل اسمه الخلود في أقدس مكان إسلامي عالمي.

وأهدى جلالة الملك السعودي المغفور له عبد العزيز قطعة ﴿وينصرك الله نصرا عزيزا﴾، وقد حازت الإعجاب والقبول.

اشتهر المترجم في الأوساط باسم «بدوي الخطاط»، وهو ليِّن العريكة، فاضل الشيم، صادق في العمل، كثير التواضع والرزانة، قنوع بثمن إنتاجه الذي لا يتناسب مع عظمة فنه، ولو كان غيره لاستثمر فنه وأثرى.

ويسر المؤلف أن يلمع بأن اسم سفره التاريخي قد خُط بقلمه النفيس.

اقترن سنة 1909م وهو في الخامسة عشر من عمره، وأنجب ولدين وست كرائم.

وهو من أفذاذ الخطاطين الذين أنجبتهم دمشق، فكان بروائعه الخالدة مفخرة الوطن السوري واعتزازه بفنه.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 394 - 395.

بدوي أديب الديراني | تراجم العلماء