سليم الزركلي

تاريخ الوفاة: تاريخ الميلاد: 1320 هـ (1902م)الاسم الكامل: سليم بن كامل بن عبد الله الزركليالمعرف: 100816

الشاعر العبقري المتفنن الأستاذ سليم الزركلي هو شاعر العروبة الملهم، انحدر من أصلاب طاهرة من أسرة الزركلي التي سخي الدهر عليها بالمواهب والنبوغ فأنجبت أفذاذ الرجال وهو ابن عم فخر العروبة بشاعريته الفذة ووطنيته المثلى الأستاذ خير الدين الزركلي.

مولده ونشأته: هو السيد سليم بن كامل بن المرحوم عبد الله الزركلي، نزح جده الأعلى من أرضرورم التركية منذ مئتي سنة واستوطن دمشق، ولد بدمشق سنة 1903م وتلقى دراسته الابتدائية في مدرسة بعلبك الرشدية الأميرية، ودراسته الثانوية في دار المعلمين بدمشق، وأنهى دراسته في سنة 1921م.

الوطنية المثلى: كان هذا الشاعر الحر شوكة دامية في قلوب المنتدبين الفرنسيين فأقض مضاجعهم بوطنيته ولهيب قوافيه، وفي سنة 1922م قبض عليه وقدم للمحاكمة وسجن، وكان معلماً نشيطاً مبشراً بالدعاية الوطنية، ثم صال وجال في عهد اعتقال الزعيم المرحوم عبد الرحمن الشهبندر ونفيه إلى جزيرة أرواد إبان حوادث استفتاء (كراين) المشهورة.

وفي سنة 1927م كان ملاحقاً من قبل الفرنسيين فهرب إلى شرق الأردن أثناء الثورة الكبرى وبقي سنة ونصف، ثم عاد لدمشق بعد صدور العفو العام.

وفي عام 1936م ألقى قصيدته المشهورة بمناسبة ذكرى ميسلون فاعتبرتها السلطات ماسة بكرامة الحاكم من قبل المحكوم، فأخرج من الوظيفة لغرسه بذور الوطنية في نفوس النشء الحديث وبقي مدة سنتين بلا عمل.

إلى العلاء: وفي سنة 1933م أعيد إلى وظائف التعليم في عهد أول حكومة اشترك بها الوطنيون حتى سنة 1936م، ثم انتدب للعمل في الإدارة المركزية بوزارة المعارف، وانتقل إلى أمانة السر للتعليم الثانوي.

ودار الزمن فكان فرقداً في مواهبه المتشعبة، فنقل في سنة 1942م إلى رئاسة مجلس الوزراء وأشغل أمانة السر لمجلس الوزراء وبرزت كفاءته بأجلى مظاهرها فعهد إليه في سنة 1947م برئاسة ديوان مجلس الوزراء.

وفي عام 1951م نقل إلى مجلس التأديب الذي اختير من أفضل عناصر الموظفين ويشغل الآن وظيفة عضو مقرر فيه.

رحلاته: وفي عام 1946م أوفد بمهمة رسمية إلى مصر فكان موضع حفاوة أدبائها وإعجاب شعرائها.

وفي عام 1947م زارها عندما كان مديراً منتدباً للإذاعة، وفي عهد الانقلاب السوري الأول عين مديراً للمطبوعات.

ديوانه الشعري: لديه ديوان شعري مخطوط لم يتسن له طبعه، تتجلى في قصائده الخالدة نزعات وطنية وعاطفية.

لا يحتاج القريض الذي جاء طبعاً منقاداً لعبقريته وخلجات روحه وإلهامه إلى تحليل، ففي كل شطر من قوافيه الرنانة روعة وفتنة وسحر وطرب، فديوانه كروض أنيـق كأنـه ارتـوى مـن ماء الكوثر فعمَّت عبير رياحينه الأجواء، وهذه خريدته العصماء في مدح الرسول الأعظم بعنوان (يوم أحمد عليه الصلاة والسلام) وهي تتألف من سبعين بيتاً قد ازدهت بها روعة شاعريته وخصيب خياله قال: ومنها: وختم مدحه فقال: ومن قصائده البليغة قوله في يوم الجلاء وقد استهلها باسم الشهيد البطل يوسف العظمة: وقد لحن مطرب دمشق الفنان رفيق شكري بعض أشطر هذه القصيدة فجاءت آية فنية بمعانيها الوطنية ولحنها البديع: أنظر كامل الترجمة في كتاب أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 389 - 391.

سليم الزركلي | تراجم العلماء