الشاعر الصوفي الملهم المرحوم سعيد المؤيد العظم أصله ونشأته: هو المرحوم سعيد بن المرحوم صالح أزدشير بن أحمد مؤيد باشا العظم، ولد بدمشق سنة 1861م وتخرج من مدارس دمشق الإعدادية العسكرية ودخل وشقيقه صادق باشا المؤيد العظم المشهور في المدارس العسكرية العالية في الأستانة وتخرج منها برتبة ضابط أركان حرب نظراً لشدة ذكائه وفراسته.
أطواره الغريبة: وانقلب هذا الضابط الألمعي بمواهبه إلى عالم جليل وزاهد مثقف وتوسل بإعفائه من الخدمة العسكرية حتى تم له ذلك، بينما بني شقيقه المرحوم في الخدمة فتوصل إلى أعلى المراتب العسكرية، واستحصل على امتياز بالتنقيب عن البترول في منطقة شرق الأردن بالاتفاق مع بعض الشخصيات السورية، وقد استخرج البترول ولما وقعت الحرب العالمية الأولى صادر الجيش كافة الأدوات والآلات ومات المشروع في مهده.
شعره: كان رحمه الله ذا خيال خصيب، انحصرت شاعريته بالفلسفة الصوفية، يهوى العزلة والمطالعة، فإذا طلب منه إخوته أن يساهم معهم بجهوده وإشرافه على أملاكهم الموروثة، أجابهم أن يتركوه وشأنه لقاء تنازله عن حصته لهم.
ومن شعره البليغ تشطيره قصيدة البردة المشهورة وهي بخط يده أكتفي بهذا القدر من أبياتها: ومنها: وختمها بقوله: ولقد آثر رحمه الله العزوبة فمات عقيما في اليوم الرابع عشر من شهر شوال سنة 1330ﻫ ـ 1911م، رحمه الله.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 189 - 90.