جبران البندوق الحمصي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1372 هـ (1952م)الاسم الكامل: جبران بن عيسى بن نعمة الله البندوقالمعرف: 100536

العصامي النبيل المرحوم جبران البندوق الحمصي ولد المرحوم جبران بن عيسى بن نعمة الله البندوق في حي جمال الدين بحمص سنة 1879م، ودرس مبادئ اللغة العربية في المدارس الأرثوذكسية، ترك الدراسة في صغره واشتغل بالتجارة، وفي سنة 1905م اقترن بالآنسة الفاضلة السيدة ذكية بنت جرجس عبود من حمص.

هجرته: وفي سنة 1899م هاجر إلى البرازيل فاستوطن سان باولو وتعاطى التجارة، كان رحمه الله شريكاً للسيد بشارة المحرداوي في أعماله التجارية، ثم انفصل عنه واشتغل مع أولاده في مصنع أسسه لإخراج الكلسات.

مواهبه: حضر هذا العصامي رحمه الله تعالى إلى البرازيل وليس لديه مادة تساعده في الحياة، وكانت تجيش في صدره نزعة أدبية لاهبة، فقد تتلمذ على الأستاذ المرحوم نعوم اللبكي صاحب جريدة المناظر، ودرس عليه قواعد اللغة العربية حتى أصبح منشئاً وخطيباً وشاعراً ينظم في المناسبات الواقعية، ذا حافظة قوية لأشعار العرب، يتذوق الشعر بطريقة خاصة.

وتجلَّت مواهبه في الأوساط الاجتماعية فكان من أهل الحل والربط للمشاكل التجارية والعائلية بين الجالية، ذا وجاهة ومكانة، كريماً وفيًّا، عظيماً في هيبته ووقاره، وطنيًّا في عقيدته القومية، نبيلاً، محترم الرأي، مخلصاً، متجرداً عن الغايات.

مآثره الاجتماعية: كان رحمه الله مثالًا يقتدى في مناقبه الحميدة ومآثره الجليلة، اشترك في تأسيس الرواق المعري، وكان ندوة أدبية لكبار الأدباء أمثال أسعد خالد واللبلكي وأنيس الراسي، هو أستاذ في الجامعة، وقد اكتسب من هذه الندوة ومحاضراتها العلمية ثمرات أدبية كبرى، وكان لهذا الرواق المعري تأثير بليغ في مراحل حياته الأدبية.

كان أحد أعضاء الجمعية الحمصية الوطنية، ومن مؤسسي المدرسة لتعليم اللغة العربية مجاناً إلى أبناء الجالية السورية.

ساهم في كافة المشاريع الخيرية التي لها علاقتها بالوطن والمهجر.

ولما أسس النادي الحمصي في سنة 1920م ساهم في وضع نظام أساسي وانتخب رئيساً له لأول مرة، ثم أعيد انتخابه ثلاث مرات، وبعدها ترك الرئاسة باختياره لدورتين حتى يتسنى لغيره استلام الرئاسة، ويدل هذا العمل على نبل أخلاقه وتواضعه وبعده عن الأنانية.

حنانه إلى الوطن: وفي سنة 1913م رجع إلى سورية لأول مرة وأخذ ولده الشاب النبيل السيد جورج إلى حمص ليعلمه اللغة العربية، ومكث بضعة أشهر، ثم عاد للمرة الثانية إليها سنة 1947م مع ولده هذا، ومكث مدة سنة، وساهم في مشروع توسيع مدرسة حمص الأرثوذكسية بتبرعاته السخية.

ثم عاد إلى البرازيل واستراح من عناء الأسفار والأعمال التجارية.

وفاته: وفي 28 نيسان سنة 1953م هبت رياح المنية، فتوفي مأسوفاً على أخلاقه الفاضلة ووطنيته المثلى إثر إصابته باحتقان الدماغ بعد مرض طويل دام عشرة أشهر، ودفن في سان باولو، وأعقب ولدين هما السيدان جورج وإميل.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 168.

جبران البندوق الحمصي | تراجم العلماء