إليان هنود

تاريخ الوفاة: تاريخ الميلاد: 1320 هـ (1902م)الاسم الكامل: إليان هنود بن نقولا بن عبد الله هنودالمعرف: 100516

السيد إليان هنود: هو ابن المرحوم نقولا بن عبد الله هنود، والأسرة حلبية الأصل، حضر الجد الخامس منذ أكثر من مئة وخمسين سنة إلى حمص واستقام فيها، واشتهروا بصنع الحلويات في حمص.

ولد هذا الفاضل بحي الحميدية بحمص سنة 1903م، وتلقى دروسه في المدارس الطائفية للروم الأرثوذكس.

وفي سنة 1921م هاجر إلى البرازيل وأقام في سان باولو مدة، ثم تجول في البر البرازيلي يتعاطى التجارة، وهو أحد الأسود الذين امتد تجوالهم إلى الغابات، فكان لهم الفضل بالفتح والتموين؛ إذ إن كفاح الباعة المتجولين في مجاهل البرازيل وغاباتها بغية الارتزاق تفوق كل عمل جبار، فهم فضلاً عن الأخطار المفروض تعرضهم لها قد سبقوا الحكومة وأدوا رسالتهم كفاتحين مرتزقين ومثقفين نافعين، فالإثراء لا يأتي عن طريق الثرثرة والخمول، فالحياة كفاح، وكل امرئ يلقى خيراً بقدر إخلاصه وجهوده.

وفي سنة 1931م اقترن بالآنسة الفاضلة مجيدة بنت إسحاق لولو من حمص، وأنجب أربعة أولاد، وهم أوديت، ومريم، وليلى، وريكاردو، وعمره إحدى عشر سنة.

أعمالهم التجارية: لقد توفق الشقيقان الفاضلان بأعمالهما التجارية وتوصلا إلى الثراء والسعادة في الحياة بمواهبهما وعصاميتهما الفذة وجلدهما على العمل وما تحليا به من صدق وأمانة ونيات صافية، وهما يملكان محلًّا كبيراً لبيع الحرير وآخر لبيع الحرير بالجملة والمفرق، ومعملاً واسعاً للنسيج في (سانتا برانكا) وفيه (220) نولاً على الطراز الحديث ينتج أطيب أنواع المنسوجات الحريرية.

ويملكان مـن فضـل الله عمـارة مؤلفـة من (25) طابقاً تستثمر المحلات والسكن، وهي واقعة في أجمل بقعة بمدينة سان باولو، وقام بوضع مصورها أمهر المهندسين.

وقد تلطف الأخوان فدعياني لزيارة المعمل والبناية، وشاهدت في النظام والترتيب والإتقان في العمل ما يدعو إلى الفخر والإعجاب، وسعدت بحفاوة هذين الشقيقين الكريمتين، فقد خصهما الله بأفضل الخصال تنبثق من محياهما بشاشة وابتسامة أصيلة لو انطلقت سهامها على من اتسمت وجهوهم بطابع القساوة لانفرج عبوسهم ودانو لمذهبهم، وهم من ألطف العناصر رقة وانسجاماً مع البشر وأكرمهم يداً في مؤازرة المشاريع الإنسانية.

وهم ليسوا كغيرهم ممن قطعوا كل صلة بالوطن، بل لهم مكانة مرموقة في حمص، يتحسسون بشعور نبيل نحو وطنهم الأول، وقد غرسوا حب الوطن في نفوس أبنائهم، فلم يزدهم الثراء المادي إلا حبًّا وتمسكاً بعنصريتهم وقوميتهم، وقد تحدثت في حمص إثر عودتي من البرازيل عن سجايا هذين الأخوين النبيلين، فلم أسمع إلا الإطراء بشمائلهم العبقة، وقد زاروا حمص فتركوا أحسن الأثر، وكانوا بمكارمهم خير قدوة للمغتربين.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 158.

إليان هنود | تراجم العلماء