انحدرت عائلة (تامر) من أسرة حمصية قديمة اسمها (جبور دومط)، وتكنت باسم (تامر) وهو الجد الأول للأسرة.
هاجر والدهما المرحوم سليم تامر وقرينته المرحومة كوكب شدود الحمصية مع الرعيل الأول إلى البرازيل، وأقامت الأسرة تارة في سان باولو وأخرى في البر البرازيلي، وتعاطى رب الأسرة التجارة فكان موفقاً بأعماله، وأنجب السادة: جوليو، إدوارد، فؤاد، سامي، نسيم، فيكتوريا، جوليا.
السيد جوليو: ولد في سان باولو بشهر شباط سنة 1902م، وتعاطى التجارة مع شقيقه السيد إدوارد، واقترن بالآنسة (كارمي اسبيكولون)، وأنجب ولدين هما سليم وعمره (23) سنة، وسيرجو وعمره (21) سنة، ويدرسان في المعاهد العالية.
وفاة الأبوين: وفي سنة 1945م توفي والده إلى رحمة ربه ولحقت به قرينته في عام 1946م، ولوالديه رحمهما الله الفضل بتعليم أنجالهما اللغة العربية، فهم يحسنون التكلم بها دون الكتابة، وتعتبر مزية وطنية تمثلت في عواطفهما النبيلة، وهي جديرة بالتقدير والاقتداء.
أعمالهما التجارية: لقد أسس الأخوان جوليو وإدوارد في سنة 1936م معملاً كبيراً لنسج الحرير في سان باولو، وقد زار المؤلف خلال رحلته إلى البرازيل المعمل فوجده مشاداً على أحسن طراز، وهو يحتوي على أربع مئة نول أوتوماتيكي، يقدر ثمن النول الواحد بعشرة آلاف ليرة برازيلية، ثم جدد بناؤه في سنة 1942م من ثلاث طوابق، ويملك الأخوة بأجمعهم المحل التجاري الكبير المعد لتصريف ما ينتجه المعمل من أنواع الحرائر الجميلة بالجملة، وعقارات كثيرة معدة للإيجار والاستثمار، وكان لما اتصف به الأخوان الفاضلان من دهاء وحكمة ولباقة وكرم الفضل الأول في الحصول على المادة الأساسية، وهي الخيوط عن طريق (الكوتا) خلال الحرب العالمية الأخيرة، فأثريا وهما المستحقان كل فضل وخير.
مآثرهما الاجتماعية: وبالنظر لوفرة أعمالهما التجارية وما تتطلبه من أدب ومراقبة فقد اختص السيد جوليو للأعمال الإدارية، وانصرف شقيقه السيد إدوارد بسائق النبل والإنسانية للمساهمة في أعمال البر والإحسان، فقد ساهم بكل أعمال الجمعيات الخيرية، وهذه أبرز خدماته الاجتماعية: يتمتع آل تامر الأفاضل بأرفع مكانة في الأوساط الاجتماعية، وإن الابتسامة وطابعها الموروث التي يضيء سحرها في أجمل وجوه تحملها هذه الأسرة تدعو أن ينقاد إليها كل صعب وعزيز في هذه الحياة.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 149.