العصامي الحساس السيد ميشيل الشحفة هو السيد ميشيل بن المرحوم داوود بن المرحوم اسطفان الشحفة، وأصل هذه الأسرة من دمشق من عائلة (حاج إلياس)، استوطنت حمص من عهد قديم، وهي مشهورة بكثرة أفرادها ووجاهتها.
ولد بحي الحميدية سنة 1903م، ونشأ بكنف والدية على الصيانة والكمال، درس في المدارس الطائفية، وتلقى قواعد اللغة العربية على الأستاذ المرحوم المشهور يوسف شاهين الحمصي، ثم تابع دروسه في المدرسة الأرثوذكسية الحمصية.
وفي شهر حزيران سنة 1920م هاجر إلى البرازيل، وكان في السادسة عشرة من عمره لما وصل إلى سان باولو البرازيل، وكان إخوته السادة اسطفان والمرحوم خليل ونديم قد هاجروا إليها قبله، فتعاطى معهم التجارة.
وفي سنة 1933م توفي والده ودفن في مقبرة سان باولو، اقترن بالآنسة الفاضلة أولغا بنت سليم عبود الحمصية، وأنجب ولدين هما: أوزما، وميشيل الابن.
أحواله الاجتماعية:هو أحد أسود حمص الذين شقوا لأنفسهم طريق النجاح في الأعمال التجارية، فكان موفقاً بجده وصدقه وأمانته وأخلاقه العالية.
تعرفت عليه خلال رحلتي إلى البرازيل، فآزرني بمهمتي الأدبية، وهو من أرق العناصر لطفاً وإيناساً، وأبرزهم وجاهة واحتشاماً، فإذا جالسته خلته ملكاً بهيئة إنسان، انتخب رئيساً للنادي الحمصي لدورة عام 1953م، فكان موفقاً في إدارته الحكيمة.
لكل من هؤلاء الأشقاء عمله التجاري المستقل، وأقواهم عملاً في الحقل التجاري هو السيد ميشيل، وقد وهبهم الله مزايا فاضلة، وهم في طليعة الغيورين لنصرة المشاريع الخيرية والأدبية.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 138.