عزيز سمين الحمصي

تاريخ الوفاة: تاريخ الميلاد: 1307 هـ (1889م)الاسم الكامل: عزيز بن سليم بن نيقولا سمينالمعرف: 100454

العصامي الكامل الصفات عزيز سمين الحمصي أصله ونشأته: هو السيد عزيز بن المرحوم سليم بن نيقولا سمين، استوطنت هذه الأسرة حمص منذ ثلاثمائة سنة، وقيل: إن الجد الأعلى من جهات إزمير، وكان سميناً بديناً فلقب بالسمين، وتكنت الأسرة بعده بهذا الاسم.

بزغ نجم هذا الشهم النبيل بحمص في 11 أيلول سنة 1889م، وعاش بكنف والديه في مهد العز والعفة، درس في المدارس الوطنية وتابع الدراسة بنفسه، فإذا سأل سائل: ما هي الشهادات العليا التي يحملها حتى توصل إلى المكانة السامية في المجتمع؟ أجبته بأنه لا يحمل من الشهادات العليا أية شهادة، لكن الله وهبه مـن الكفاءات المكتسـبة ما ستتضاءل أمـام جبروتـه الشخصي الاكتسابي عظمة الشهادات العليا وأصحابها.

سفره إلى مصر: وفي 3 آب سنة 1903م ترك حمص واستوطن مصر وأقام في طنطا يتعاطى مهنة الصرافة مع إخويه زهاء عشر سنين، وكان ميالاً بفطرته لمساعدة الفقراء، فأطلق عليه وهو في مصر لقب (أبو الفقراء)، وهناك تعرف على شقيق المؤلف الشهيد الأول المرحوم الدكتور عزت الجندي، فتوثقت بينهما عرى المودة والصداقة.

أما الوالد العزيز المرحوم سليم سمين فقد ولد في حمص سنة 1846م، وتوفي بمصر بتاريخ 5 تشرين الثاني 1918م، وشقيقه المرحوم عيسى ولد بحمص سنة 1870م، وتوفي بمصر في 5 آذار سنة 1918م، وكانت وفاتهما في سنة واحدة، وقد أفاض الشعراء برثائهما، وقال أحدهم: هجرته إلى البرازيل: وفي 18 آذار سنة 1913م هبت رياح الآمال في نفس المترجم الشاب، فهاجر إلى البرازيل بحراً، فوصلها يوم الأحد 23 نيسان 1913م، وبدأ فوراً حياته التجارية شريكاً بمعمل قمصان للرجال، وقد نالت مصنوعات هذا المعمل جائزتين بسنتين متواليتين من معرض سان باولو الصناعي، ولمع اسمه في الأوساط الاجتماعية، فقابله الشاعر الكبير إلياس فرحات لأول مرة، وقال يمدحه في سنة 1916م: خدماته الانسانية: ولما انتشرت الإنفلونزا في البرازيل سنة 1918م ساهم بجهود مشكورة فألف لجنة من السوريين لمساعدة المرضى ومؤازرة الصليب الأحمر.

تاريخ البرازيل: كان عضواً في لجنة ترجمة تاريخ البرازيل إلى اللغة العربية لمترجمه المرحوم جورج أطلس، ومن أكبر المناصرين لطبعه، وهو أول مشترك في مجلة الكرمة، وقد كتب المترجم بتوقيعه على النسخة المهداة لهذا الأريحي بتاريخ 6 تموز سنة 1919م ما يلي: إلى شعلة النشاط الوطني ومحرك النهضة الأدبية الحديثة.

وفي حفلة أقيمت في فندق سنترال أطلق الأستاذ توفيق ضعون على السيد عزيز سمين اسم (أبو الأدباء).

وفـي سـنة 1919م أسس محلًّا لاستجلاب الأجـواخ الإنكليزيـة، وكان وما زال إلى اليوم المحل الأول من نوعه بين السوريين، وقد نال المحل شهرة واسعة عمت جميع ولايات البرازيل بجودة بضائعه المستوردة، ومعاملة الزبائن والعملاء بصدق واستقامة، وبتاريخ 30 نيسان 1924م منح من الغرفة التجارية العليا لقب (تاجر مميز).

خدماته الاجتماعية: وفي سنتي 1922 ـ 1923م كان نائباً للرئيس ومستشاراً بعدة دورات في النادي الحمصي.

وكان من لجنة مشتري أول أرض للنادي الرياضي السوري، وبعد مرور (30) سنة بيعت هذه الأرض بأضعاف الأضعاف من ثمنها، وتم شراء الأرض الواسعة التي يمكلها الآن النادي الذي سيكون ببنائه أفخم ناد في أمريكا بعهد إدارته الجديدة.

الزواج الأول: وفي 25 كانون الأول سنة 1925م اقترن من ابنة خاله ليلى كريمة المرحوم أنطون لوقا، وقد أنجب منها ثلاثة أولاد: السيد ألبيرتو: وقد ولد في سان باولو بتاريخ 8 تشرين الثاني 1925م، وقد تزوج من فتاة برازيلية من عائلة سانطوس الشهيرة.

السيدة عائدة: وقد ولدت في سان باولو بتاريخ 2 شباط 1927م، وتزوجت من السيد رجا نجل الأستاذ توفيق اليازجي.

السيد رامون: وقد ولد بتاريخ 25 آذار سنة 1928م، ومازال عازباً.

مناصرته للفنون: وفي سنة 1924م استقبل فرقة الأستاذ نجيب الريحاني، وآزرها وناصرها بدعاياته ونفوذه الاجتماعي.

وفي سنة 1930م حضر الأستاذ يوسف وهبي مع فرقته التمثيلية إلى البرازيل، فاكتنفه بعطفه ووجاهته، فنجحت نجاحاً باهراً، وقد أهداه صورته وكتب إليه بتاريخ 30/11/1930م كتاباً آثرت نشـره لما تضمنه مـن عبـارات الاعتـراف بالجميل، قال: (إلى أخي وصديقي الحميم عزيز أفندي سمين الذي له فضل علي لا أنساه، وهو كنز عظيم ربحته في رحلتي إلى البرازيل، وأي كنز أثمن من صديق وفي كريم يلاقيه المرء اليوم في العصر الحاضر الذي تطورت فيه الأخلاق وندر الوفاء، إليك أيها المعدن النادر أقدم تذكار الأخوة وميثاق الوفاء لك ولزوجتك السامية وأولادك النجباء).

ولما عاد الأستاذ وهبي لمصر مر بطريقه على باريس، وبها ناجى صديقه الحميم السيد عزيز بمقال نشرته مجلة الصباح في آخر عام 1930م.

السيد سامي شوا: وفي سنة 1936 زار الموسيقار المشهور الأستاذ سامي الشوا سان باولو، ولاقى كل إكرام ومناصرة من صاحب هذه الترجمة.

الزواج الثاني: وعلى إثر وفاة زوجته الأولى سنة 1937م اقترن بالأنسة آديل مطر، وذلك في 23 كانون الأول سنة 1943م.

شراء القصر للنادي الحمصي: لما اشترى النادي الحمصي البناية الحالية كانت مرهونة عند السيد عزيز سمين، وقد تبرع بخمسة آلاف ليرة خصمها من أصل الرهينة التي كانت له على القصر، ولولا وقوفه ذلك الموقف المشرف وإجبار البائع بالبيع للنادي الحمصي لما تم الشراء.

أنظر كامل الترجمة في كتاب أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 125 - 128.

عزيز سمين الحمصي | تراجم العلماء