الأديب الشاعر والخطيب الألمعي المرحوم جورج أطلس لقد وقفت على تاريخ حياته خلال رحلتي في البرازيل، ولما عدت إلى سوريا أودعت في البريد البحري ثلاثة طرود، وفيها ما له علاقة بالمترجم، فلم تصلني حتى الآن، وإني آسف أن أنشر تاريخ حياة هذا العبقري باقتضاب.
كان المترجم رحمه الله على جانب كبير من العلم والثقافة، مفرطاً في ذكائه ونباهته، شجاعاً صريعاً، لا يهاب أحداً، امتاز بعقيدته الوطنية، وجاهر بها بلسانه وقلمه يوم كان لا يجرؤ على الجهر بها أحدا، فهو المعلم الوطني الذي غرس في نفوس المغتربين حب الوطن، وتـرى صورتـه منشـورة مـع صديقـه المرحوم الشهيد عبد الحميد الزهراوي من هذا المؤلف، وقد أخذت لهما هذه الصورة التاريخية يوم كان الزهراوي في مؤتمـر باريس العربـي قبيل الحرب العالميـة الأولى، ونظـراً لحبـه للزهـراوي رحمهما الله فقد أصدر جريدة سماها (الزهراوي) وكانت أسبوعية، صدر أول عدد منها بتاريخ 14 أيلول 1914م.
لقد قرض قوافي الشعر بعد مجيئه إلى البراويل فكان خطيبا مصقعا وكاتبا بليغا.
وقد رحل عن البرازيل إلى الأرجنتين، وتوفي بالسكتة القلبية وهو في الفندق بعد أن أعد خطاباً ممتعا لإلقائه في صالة سوينا في بوينس آيرس في 26 كانون الثاني سنة 1926م، وأنجب ذرية مثقفة.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 122.