عبد المتعال شمس الدين الشاعر الفنان المرحوم عبد المتعال شمس الدين (الحمصي) هو المرحوم عبد المتعال بن المرحوم الشيخ طاهر بن خالد شمس الدين، ولد بحمص سنة 1904م، وهو من أسرة شمس الدين القديمة المعروفة بما أنجبته من علماء وشعراء فنانين في حمص، كان والده عالماً وشاعراً وفناناً مشهوراً فورث مزاياه الفاضلة، وتلقى دروسه في بيئة ثقافية كأبيه، لقد بقي عازباً وحال المرض دون زواجه، فمات عقيماً وهو في الخامسة والعشرين من عمره في عهد الصبا والشباب.
ومرض رحمه الله فترات طويلة، فكان ينظم قصائده والدمع ينهمر من مآقيه، ويعزي نفسه بمدح الرسول الأعظم ﷺ والتوسل إلى الله، وهو يشعر بدنو أجله المحتوم، ومن قوله البديع في التوسل: كان رحمه الله فناناً بروحه وطبعه، عليماً بأوزان الفن وقوافيه، ذا صوت بديع مطرب، ولو مد الله في حياته كان في طليعة الشعراء والفنانين المنتجين، وهذا موشح مؤثر ارتجله وهو في حال مرضه، وقد حفظه أهل الفن ليكون ذكرى لهذا الفنان الشاب الذي قضى نحبه دون أن يهنأ بمراحل الحياة: ومن نظمه البديع في الغزل قبل مرضه: وفاته: لقد جار الدهر بنوائبه على الفقيد، فأرداه سيف المنية وهو في عنفوان الشباب، وذلك سنة 1929م وأفاض الشعراء برثائه.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 65 - 66.