الشاعر والفنان المبدع الدرويش المرحوم محمد عجم الحمصي أصله ونشأته: ولد المرحوم الدرويش المولوي محمد عجم بحي باب الدريب بحمص سـنة 1819م، وأصـل هـذه الأسـرة عجميـة، حضـر جـده إلى حمص فاستوطنها، وكني بالدرويش لانتسابه إلى الطريقة المولوية، تلقى العلوم العربية على أعلام عصره، وكان ذا ذكاء فطري، فتأثر بالبيئة الاجتماعية التي كانت في عهده، وكانت تزخر بالشعراء والأدباء والفنانين، فكان أحد نجوم حمص السواطع بشعره وفنه وثقافته.
شعره وفنه: كان رحمه الله شاعراً مجيداً يهوى النظم في الغزل، وله مجموعة شعرية قيمة لم يعتن أولاده وأحفاده بجمعها فتبعثرت وضاعت، وفيها الكثير من الموشحات التي يحفظها أهل الفن، ومن نظمه في الغزل قوله: وهذا موشح بديع من نغمة الصبا تغزل فيه باسم قبلان، فقال: وله موشح من نغمة الحجاز: ومن بديع قوله مضمنا اسم كامل: وقال مرتجلاً ومضمناً اسم خالد: كانت تجمعه صلات المودة مع أسرة الجندي، وقد أرّخ بناء دار المرحوم محمد الجندي وهو والد المؤلف، فقال: سنة (1301) هجرية.
وفاته: كان صاحب هذه الترجمة عظيم الهيبة والوقار، أنيس المعشر، يهوى مجالس العلماء والشعراء، وكان بيته مرتع أهل الفن والطرب، وقد وافاه الأجل سنة (1884) ميلادية، ودفن بمقبرة الكتب بحي باب الدريب بحمص رحمه الله.
أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 36 - 37.