أميرة نور الدين

تاريخ الوفاة: تاريخ الميلاد: 1343 هـ (1924م)الاسم الكامل: أميرة بنت نور الدين بن داودالمعرف: 100109

أميرة نور الدين (1925م) مولدها ونشأتها: هي الآنسة أميرة بنت نور الدين بن داود، وأصل الأسرة من الموصل، كان أبوها حضر إلى بغداد في أواخر العهد التركي لطلب العلم، ولدت في بغداد سنة 1925م، ودرست الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد، وبدأت تميل نحو الاتجاه الأدبي، فاختارت دراستها في كلية الآداب في جامعة القاهرة في قسم اللغة العربية، وقد التحقت في الجامعة سنة 1943م، وتخرجت سنة 1947م، وتستعد الآن لنيل شهادة الدكتوراه في القاهرة.

وقد قامت بتدريس اللغة العربية في المدارس الثانوية ببغداد مدة سبع سنوات.

أدبها: لقد شجعها أبوها على نظم الشعر، وزوَّدها من الشعر العربي القديم، وقرأت دواوين الشاعر المصري المرحوم علي الجارم.

ودرست العروض قبل أن تلتحق بالجامعة لشدة ميلها إلى النظم، ودرست اللغة الإنكليزية، وهي تجيد اللغة التركية والفارسية، وهذا ما ساعدها على ترجمة درر من شعر الشاعر الإسلامي الشهير إقبال عن الفارسية منشورة في مجموعة مطبوعة تولت السفارة الباكستانية في بغداد طبعها على نفقتها.

حزنها: وشاءت الأقدار أن تفجعها بوالدها في شهر كانون الثاني سنة 1955م وهي في القاهرة، فحزنت عليه، وجادت قريحتها بمناسبة مرور الأربعين على وفاته، فقالت ترثيه بقصيدة عنوانها (أبي) نقتطف منها هذه الأبيات : ومنها: وهذه الشاعرة التي عارضت بردة البوصيري الفذة ورثت علي الجارم الشاعر المصري الذي تأثرت بأدبه، ومدحت جلالة الملك فيصل، وكانت تنظم الشعر وهي في معقد الدراسة، وفي ذلك من الكد ما يدل على عبقرية هذه الشاعرة وقريحتها الجبارة، وهذه قصيدة مؤثرة تبكي والدها بمناسبة مرور عام على وفاته: وقد استراحت الشاعرة من عناء الدراسة فعادت إلى العراق، وأتاحت لها الخلوة في مصيف سرسنك أن تتغنى بمناظر الطبيعة، ولما فارقت ربوعه الخلابة ودعته بقصيدة ستظل أصداؤها في الأسماع والقلوب المرهفة بالإحساس والأماني: ويجد القارئ في قصيدتها (خطرات دجلة) ـ وهي من وحي نزهة في نهر دجلة بزورق حالم في أحد أمسيات صيفه المقمرة ـ وقد أبدعت في الوصف بأسلوب رائع متين، فعلا كعبها في ميدان الأدب، وحق لها أن تقلب بشاعرة الطبيعة: ولما قام المؤلف برحلته إلى العراق بشهر شباط سنة 1956م أسعده الحظ وتعرف على الشاعرة المبدعة، فهي على جانب عظيم من الأخلاق الفاضلة والحشمة والرزانة.

وحق لهذه الشاعرة التي سخت عليها الطبيعة بالعبقرية والمكانة البارزة في المجتمع الأدبي العربي أن تكون مثالاً يقتدى، وهي الأستاذة المسؤولة عن توجيه النشء من بنات جنسها إلى المثل العليا.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الثاني – ص 547 - 549.

أميرة نور الدين | تراجم العلماء