إنَّا قد صَحِبْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في السَّفرِ والحَضرِ، فكان يَعودُ مَرضى المُسلمينَ، ويَشهدُ جَنائِزَهم.
أو قال: يَتَّبعُ جَنائِزَهُم.
أخرجه البزار (401) واللفظ له، وأحمد (504)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (357) بمعناه مطولا.
سَمِعتُ عُثمانَ يخطُبُ، فقال: إنَّا واللهِ قد صَحِبْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السفرِ والحَضَرِ، فكان يعُودُ مَرْضانا، ويَتْبَعُ جَنائزَنا، ويَغْزُو معنا، ويُواسينا بالقليلِ والكثيرِ، وإنَّ ناسًا يُعْلِموني به، عسى ألَّا يكونَ أحدُهم رآهُ قطُّ! الراوي : عثمان بن عفان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 504 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أحمد (504) واللفظ له، والبزار (401)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4/81) أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميعَ الشَّمائِلِ الكَريمةِ والأخلاقِ الرَّفيعةِ، وقد ذَكَرَ الصَّحابةُ صِفاتِه وشَمائِلَه كُلَّها.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه خَطَبَ النَّاسَ، فقال لهم: إنَّا واللَّهِ قد صَحِبنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السَّفَرِ -أي: كُنَّا مِمَّن رافقَ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرِه، فسافرنا مَعَه أسفارًا كَثيرةً- والحَضَرِ، أي: كُنَّا مَعَه في إقامَتِه، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعودُ مَرضانا، أي: يَزورُ مَن مَرِضَ مِنَ الصَّحابةِ، ويَتَّبعُ جَنائِزَنا، أي: يَمشي في جِنازةِ مَن ماتَ مِنَ الصَّحابةِ، ويَغزو مَعنا، أي: يَخرُجُ مَعنا في الغَزَواتِ لقِتالِ العَدوِّ، ويواسينا بالقَليلِ والكَثيرِ.
المواساةُ: المُشارَكةُ والمُساهَمةُ في المَعاشِ والرِّزقِ، أي: يُعاوِنُ أصحابَه ويُشارِكُهم بما مَعَه مِنَ المالِ أوِ الطَّعامِ وغَيرِ ذلك، سَواءٌ كان قَليلًا أو كَثيرًا، ثُمَّ قال عُثمانُ: وإنَّ ناسًا يُعلِموني به.
مِنَ الإعلامِ، أي: يُخبروني بأحوالِه وأخبارِه، ويَظُنُّونَ أنِّي لا أعرِفُ تلك الصِّفاتِ، عَسى ألَّا يَكونَ أحَدُهم رَآه قَطُّ! أي: قد يَكونُ أحَدُ مَن يُعلِمُني بأحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبدًا.
ولعَلَّ غَرَضَ عُثمانَ مِن هذا بَيانُ الرَّدِّ على مَن طَعنَ عليه في خِلافتِه، ونَقَموا عليه بَعضَ الأعمالِ التي عَمِلَها، وأنَّه خالف هَديَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَدَّل، فأتَوا إلى عُثمانَ يُعلِمونَه ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ بَيانُ صُحبةِ عُثمانَ والصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السَّفَرِ والحَضَرِ.
وفيه فَضلُ الصَّحابةِ.
وفيه حُسنُ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ التَّواضُعِ.
وفيه مَشروعيَّةُ مواساةِ الإمامِ أو كَبيرِ القَومِ أصحابَه بما مَعَه .
مسند البزار = البحر الزخار (2/ 59) :
401 - حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا محمد بن جعفر، قال: نا شعبة، قال: نا سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن زاهر أبا رواع، يقول: سمعت عثمان ، يقول: إنا قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، فكان " يعود مرضى المسلمين ويشهد جنائزهم، أو قال: يتبع جنائزهم ".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان، إلا بهذا الإسناد ولا نعلمه روى عباد بن زاهر غير هذا الحديث، ولا روى عنه غير سماك.
مسند أحمد (1/ 532 ط الرسالة) :
504 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عباد بن زاهر أبا رواع، قال: سمعت عثمان يخطب، فقال: إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وإن ناسا يعلموني به، عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط.
الأحاديث المختارة (1/ 481) :
357 - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أن الحسين بن عبد الملك أخبرهم - قراءة عليه - أنا إبراهيم سبط بحرويه، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن زاهر أبا رواع قال: سمعت عثمان يخطب، فقال: إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، والحضر فكان يعود مرضانا، ويشيع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير وإن ناسا يعلموني به عسى ألا يكون أحدهم رآه قط.
قال: فقال له أعين ابن امرأة الفرزدق: يا نعثل إنك قد بدلت، فقال: من هذا؟ فقالوا: أعين، فقال: بل أنت أيها العبد قال: فوثب الناس إلى أعين قال: وجعل رجل من بني ليث يزعهم عنه حتى أدخله الدار.