من أكل سبعَ تمراتِ عجوةٍ من تمرِ العاليةِ لم يَضُرُّه سُمٌّ ولا سِحرٌ
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/28) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6000)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (557) باختلاف يسير
مَن تَصَبَّحَ كُلَّ يَومٍ سَبْعَ تَمَراتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ في ذلكَ اليَومِ سُمٌّ ولا سِحْرٌ.
الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5445 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] تَفضَّلَ اللهُ سُبحانه على عِبادِه بنِعَمٍ كثيرةٍ وأفْضالٍ جَليلةٍ، ومِن ذلك أنْ جعَلَ في بَعضِ الأطْعمةِ بَرَكةً وشِفاءً.
وفي هذا الحديثِ تَوجيهٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأخْذِ بالأسبابِ في حِفظِ النَّفسِ مِن شرِّ السُّمِّ والسِّحرِ؛ حيث يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن أكَلَ في صَباحِ كُلِّ يَومٍ سَبْعَ تَمَراتٍ مِن التَّمرِ المَعروفِ بالعَجْوةِ على الرِّيقِ؛ لَم يَضُرَّهُ في ذلك اليَومِ شيْءٌ مِن المَوادِّ السَّامَّةِ التي قد تُسبِّبُ بأيِّ شكلٍ مِن الأشكالِ المرضَ أوِ الموتَ، إذا تَناوَلها أو استنْشَقَها الإنسانُ، أو تعرَّضَ لها عن طَريقِ الجِلدِ، أوِ العينِ، أو عن طَريقِ اللَّدَغاتِ.
وكذلك يحفَظُ من الموادِّ السِّحرِيَّةِ، والسِّحرُ: هو قِراءاتٌ وطَلاسِمُ يَتوصَّلُ بها السَّاحرُ إلى استخدامِ الشياطينِ فيما يُريدُ به ضَرَرَ المسحورِ، فمَن أكَلَ سبْعَ تَمَراتٍ في الصَّباحِ يَحفَظُه اللهُ عزَّ وجلَّ مِن جَميعِ الأشياءِ الضَّارَّةِ جِسميًّا أو نفسيًّا.
وتَخصيصُ عدَدِ السَّبعِ الواردِ في الحَديثِ منَ الأمورِ التي عَلِمَها الشارعُ ولا نَعلمُ نحن حِكمَتَها؛ فيَجِبُ الإيمانُ بها، واعتقادُ فضْلِها والحكمةِ فيها، وهذا كأعدادِ الصَّلواتِ، ونِصابِ الزكاةِ، وغيرِ ذلك.
وقدِ اختَلَفَ العلماءُ في تَخصيصِ (نوعِ التمرِ): هل يَختَصُّ بتَمرِ العَجوةِ، أمْ يَندرِجُ تحتَ هذا الحديثِ أيُّ نوعٍ مِن أنواعِ التَّمرِ؟ فالنَّصُّ هنا على تمْرِ العَجْوةِ عامَّةً، لكِنْ جاء عند مُسلمٍ، عن سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن أكَلَ سَبعَ تَمَراتٍ ممَّا بيْن لابَتَيها حينَ يُصبِحُ، لم يَضُرَّه سُمٌّ حتَّى يُمسِيَ»، وظاهرُه خُصوصيَّةُ عَجْوةِ المدينةِ ببَركةِ دَعوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِتَمْرِ المدينةِ، لا لِخاصيَّةٍ في التَّمْرِ، وقيل بالعُمومِ في كلِّ العَجْوةِ.
وفي الحَديثِ: فَضْلُ العَجْوَةِ مِن التَّمرِ في مُقاوَمةِ السُّمومِ والسِّحْرِ.
[التاريخ الكبير] للبخاري (4/ 28 ت المعلمي اليماني) ((1854- قال عبد الله حدثنا الليث نا إسحاق ابن رافع عن صفوان بن سليم عن سليمان بن عطاء عن ابن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل سبع ثمرات عجوة من تمر العالية لم يضره سم ولا سحر، وقال يحيى بن موسى عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن خبيب بن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه- حين يمسي، ومعمر لم يسمع من خبيب)).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (6/ 130) 6000- حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال: ثنا محمد بن يحيى القطعي قال: ثنا عبد الله بن إسحاق قال: حدثني أبي، عن صالح بن خوات، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر هو أبو طوالة، عن أنس بن مالك، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة في يوم لم يضره السم ذلك اليوم، ومن أكلهن ليلا لم يضره السم)).
لا يروى هذا الحديث عن أنس، عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن يحيى القطعي (( ورواه سليمان بن بلال، وغيره، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة، عن عامر بن سعد، عن أبيه .
[الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني] (2/ 543) ((557- حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن عمرو الزيبقي، حدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حدثني أبي، عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حرام النجاري، عن أنس بن مالك، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة في يوم لم يضره السم ذلك اليوم ومن أكلهن ليلا لم يضره سم ليلته)).