أكرمُ النَّاسِ أتقاهم [يعني حديث: قِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ مَن أكْرَمُ النَّاسِ؟ قالَ: أتْقَاهُمْ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ.]

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - تقوى الله# مناقب وفضائل - خيار الناس
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3353، 3490)، ومسلم (2378) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ على تَحصيلِ أفضَلِ المَكارمِ وأحسَنِ الأخلاقِ، وكانوا يَسأَلونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُتَّصِفينَ بهذه الصِّفاتِ؛ لِيَسلُكوا مَسْلَكَهم، ويَعرِفوا قدْرَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَسأَلُ الصِّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن أكرَمِ النَّاسِ، فقال لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أكرَمُ الناسِ أتْقاهم"، أي: أكرَمُ الناسِ هم أكثَرُهم خوفًا مِن اللهِ وأحرَصُهم على فِعلِ الأوامِرِ واجتنابِ النواهي؛ وذلك لقولِه تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، والكرَمُ بمعنى الشَّرفِ، أو كثرةِ الخيرِ والنَّفعِ، ومَن اتَّقى اللهَ عزَّ وجلَّ نالَ الشَّرفَ كُلَّه؛ لأنَّ التَّقوى تَحمِلُه على أسبابِ العِزِّ؛ فإنَّها تُبعِدُه عن الطَّمعِ في كثيرٍ مِن المباحِ، فضْلًا عن المأْثَمِ، وما ذلَّ إلَّا مَن أسَرَه هواهُ، ومَن اتَّقَى اللهَ تعالى حصَّلَ خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ ونفْعَهما، وبذَلَه للناسِ؛ فكان أكرَمَهم.

وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ: "قالوا: ليس عن هذا نسأَلُكَ، قال: فأكْرَمُ الناسِ يُوسفُ نَبيُّ اللهِ ابنُ نَبيِّ اللهِ ابنِ نَبيِّ اللهِ ابنِ خَليلِ اللهِ، قالوا: ليس عن هذا نسأَلُكَ، قال: فعن مَعادنِ العرَبِ تَسأَلونَني؟ الناسُ مَعادِنُ؛ خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ، إذا فَقِهوا"، أي: إنَّ مَن كانَ له أصْلٌ شَريفٌ في الجاهليَّةِ، ثُمَّ أسلَمَ، فإنَّه يَبْقى على هذا الشَّرفِ إذا صار فَقيهًا في دِينِه.

وهذا يَدلُّ على تعدُّدِ مَفاهيمِ الكرَمِ باختلافِ أحوالِ الناسِ؛ فهناك كرَمُ الدِّينِ، وكرَمُ النَّسبِ، وكرَمُ النَّفْعِ والخيرِ، ومِن الناسِ مَن يتَّصِفُ بهذا كلِّه، ومنهم مَن يتَّصِفُ بإحدى هذه الخِصالِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 140) 3353- حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ((قيل: يا رسول الله من أكرم الناس قال: أتقاهم فقالوا ليس عن هذا نسألك قال: فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا: ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألون خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)) قال أبو أسامة ومعتمر عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

‌3490- حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله)).

[صحيح مسلم] (4/ 1846 ) ((168- (‌2378) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله.

أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال

قيل: يا رسول الله! من أكرم الناس؟ قال ((أتقاهم)) قالوا: ليس عن هذا نسألك.

قال ((فيوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله)) قالوا: ليس عن هذا نسألك.

قال ((فعن معادن العرب

تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام.

إذا فقهوا))

أحاديث ذات صلة