من وضع الخمرَ ، و من أدمَن على شُربِها ، سُقِيَ من الخَبالِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# أطعمة - تحريم الخمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# رقائق وزهد - الكبائر
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

لم نقف عليه من حديث عبدالله بن عمر. وأخرجه الطبراني (19/374) (879) مطولاً باختلاف يسير من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

الخَمرُ أمُّ الخَبائِثِ، وقد حَذَّرَ الشَّرعُ مِن شُربِها؛ لِما يتَرتَّبُ عليها مِن ضرَرٍ؛ فهي تُغيِّبُ العَقلَ، فتَقودُ الإنْسانَ إلى ارتِكابِ المعاصي والذُّنوبِ وما لا يُحمَدُ عُقباهُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن وَضَعَ الخَمرَ"، أي: أحضَرَها لِيَشرَبَها أو لِيَسقِيَها غيرَه، "ومَن أدمَنَ على شُربِها"؛ وذلك بالتعوُّدِ والإصرارِ على شُربِها، "سُقِيَ من الخَبالِ" وهو عَرَقُ أهلِ النارِ أو عُصارَتُهم، صَديدُ أهلِ النارِ؛ وقد ناسَبَ أن يُعاقَبَ على ذَنبِه بأنْ يَشرَبَ مِن عُصارةِ أهلِ النارِ؛ لأنَّه كان يَشرَبُ الخَمرَ، وهي مِن عُصارةِ الثِّمارِ؛ أو لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمرَ مع تَحريمِها عليه في الدُّنيا استعجَلَ اللذَّةَ بشَرابٍ مُذهِبٍ للعقلِ، مُفسدٍ للدُّنيا والدِّينِ؛ فعُوقِبَ يومَ القيامةِ من جِنسِ عَمَلِه، فحُرِمَ أنهارًا مِن خَمرٍ لذَّةٍ للشَّارِبينَ، وسُقِيَ مِن الخَبالِ النَّجسِ القَبيحِ الذي لا يَروي، فَضلًا عن أنْ يَكونَ فيه لذَّةٌ؛ وقيل: هو إشارةٌ إلى قَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ أَتَى عَطشانَ يومَ القِيامةِ"؛ فالخَبالُ شَرابٌ لا يَروي مَن عَطِشَ مع ما فيه من عذابٍ، وشارِبُ الخَمرِ المُسلِمُ في مَشيئةِ اللهِ؛ إنْ شاءَ غَفَرَ له، وإنْ شاءَ عذَّبَه، ثم يُخرِجُه من النارِ بعدَ استيفاءِ جَزائِه .

أحاديث ذات صلة