عن عبدالله بن عباس قال: الخيمةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ ، لها أربعةُ آلافِ مِصراعٍ من ذهبٍ .
أخرجه ابن أبي شيبة (34058 )، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (325)،والبيهقي في ((البعث والنشور)) (304 )
ذكَرَ اللهُ عزَّ وَجلَّ أنَّ بالجنَّةِ ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ.
وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ نَعيمِها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "الخَيمَةُ"، أي: الخيمةُ في الجنَّةِ التي ذُكِرَتْ في قولِه تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72]، أي: أنَّهنَّ قُصِرْنَ على أزواجِهنَّ، فلا يَبْغِينَ بهم بَدَلًا، ولا يَرفعْنَ أطرافَهنَّ إلى غيرِهم مِن الرِّجالِ، والخَيمةُ هي بيتٌ مُربَّعٌ مَعروفٌ مِن بُيوتِ الأعْرابِ، والمقصودُ مِنْ معنى الخَيمةِ هو الشيءُ الساترُ، ونحوُ ذلك، "دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ"، أي: لُؤلؤةٌ واسعةُ الجَوفِ، وهي: الـمَثقوبةُ التي قُطِعَ داخلُها، أو الـمُفرَّغةُ مِن الدَّاخلِ، مِساحتُها وسعَتُها "فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ"، والفَرْسَخُ في الدُّنيا: يُساوي 6 كيلو متراتٍ تقْريبًا، "لها أربعةُ آلافِ مِصْرَاعٍ مِن ذَهَبٍ" والـمِصْرَاعُ هو شِقُّ البابِ، ولكلِّ بابٍ مِصْراعانِ، وهذا يَدُلُّ على عِظَمِ الجنةِ وسَعَتِها، فإذا كانت هذه هي الخَيمةَ؛ فما بالُنا بسَعَةِ كُلِّ الجنةِ!
مصنف ابن أبي شيبة (7/ 41 ت الحوت) :
34058 - حدثنا يزيد بن هارون، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: الخيمة درة مجوفة ، فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب
صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة (ص212) :
325 - حدثنا حمزة بن العباس أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب.
البعث والنشور للبيهقي ت حيدر (ص198) :
304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربع آلاف مصراع من ذهب هذا موقوف.