أُمِرْنا بإسباغِ الوضوءِ.
أخرجه الدارمي (727) واللفظ له، وأبو داود (808)، والنسائي (141) بلفظه مطولًا.
إحسانُ الوُضوءِ للصَّلاةِ مِن صِفاتِ المؤمنِ الوَرِعِ الذي يَحرِصُ على لِقاءِ ربِّه في أَبهى صُورةٍ وأجمَلِها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أمَرَنا"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "بإسْباغِ الوُضوءِ"، أي: بإتمامِه والمبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حَقَّه مِن الغَسلِ والماءِ، والتحرُّزِ مِن تَرْكِ أيِّ مَوضعٍ في أيِّ عُضوٍ دُونَ غَسلٍ؛ وذلك لأنَّ عَدَمَ إسباغِ الوُضوءِ، وتَرْكَ عُضوٍ أو جُزءٍ منه دُون غَسلٍ -مِثْلُ تَرْكِ الأعقابِ ومُؤخَّراتِ الأَقدامِ- قد يُبْطِلُ الوُضوءَ، ويُبطِلُ الصلاةَ أيضًا .
سنن الدارمي (1/ 547) 727 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الجهضم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرنا بإسباغ الوضوء
سنن أبي داود (1/ 214) 808 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن موسى بن سالم، حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: دخلت على ابن عباس ، في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا: سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: لا، لا، فقيل له: فلعله كان يقرأ في نفسه، فقال: خمشا هذه شر من الأولى، كان عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي الحمار على الفرس
سنن النسائي (1/ 89) 141 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا حماد، حدثنا أبو جهضم قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: كنا جلوسا إلى عبد الله بن عباس فقال: " والله ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء دون الناس إلا بثلاثة أشياء: فإنه أمرنا أن نسبغ الوضوء، ولا نأكل الصدقة، ولا ننزي الحمر على الخيل "