إنَّ مسحَ الحجرِ الأسودِ ، و الركنَ اليمانيَّ ، يحُطَّان الخطايا حطًّا

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود# استغفار - مكفرات الذنوب# حج - استلام الركن اليماني# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (959) بنحوه مطولاً، والنسائي (2919) مطولاً باختلاف يسير، والطبراني (12/389) (13438) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الحَجَرُ الأسْودُ من أحْجارِ الجَنَّةِ، ولعُلوِّ مَنزلتِهِ وعَظيمِ فَضْلِهِ حثَّ الإسلامُ على التمسُّحِ به، وكان أهلُ الجاهِليةِ يَعْرِفون للحَجَرِ تلك المنزلةَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ مَسْحَ الحَجَرِ الأسْودِ"، أي: باستِلامِهِ عندَ الطَّوافِ أو في غيرِ طوافٍ ومسْحِهِ وتَقْبيلِهِ، وهو الحَجَرُ الموجودُ في أحدِ أركانِ الكَعْبةِ، "والرُّكنِ اليَماني"، وهو أحدُ أركانِ الكَعْبةِ الَّذي في جِهةِ اليَمَنِ، ويُطلَقُ على الرُّكنينِ الآخَرَينِ منها: الرُّكنُ الشَّاميُّ، والرُّكنُ العِراقيُّ، "يَحُطَّانِ الخَطايا حَطًّا"، أي: في مَسْحِهِما مَغفرةٌ للذُّنوبِ، والمَسحُ والاستِلامُ لِمَنِ استطاعَ الوُصولَ إليهما؛ فالحَجرُ الأسودُ والركنُ اليَماني هما اللَّذانِ يُستلَمانِ من البيتِ، وأمَّا الرُّكنُ الشَّاميُّ والرُّكنُ العِراقيُّ فلا يُستلمانِ؛ فقد روَى أحمدُ أنَّ مُعاويةَ رضِي اللهُ عنه طاف فجَعَل يستلمُ الأركانَ الأربعةَ، فأنكرَ عليه ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما، فقال له: ما هذا يا معاويةُ؟! فقال معاويةُ: ليس في البيتِ شيءٌ مهجورٌ! فقال ابنُ عبَّاسٍ: سُنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحقُّ أنْ تُتَّبَعَ، فقال معاويةُ: صَدقتَ! والحَجرُ يُشرَعُ استلامُه وتَقبيلُه، فإنْ شَقَّ ذلك استلَمَه بيدِه وقَبَّلَ يدَه، وإلَّا أشارَ إليه دون تَقبيلٍ، والأَجرُ ثابِتٌ إنْ شاء اللهُ، وأمَّا الركنُ اليَماني فالسُّنَّةُ استلامُه ولا يُقبَّلُ، ولا يُشارُ إليه عِندَ العَجزِ عن استلامِه، ولا يُكبَّر عند استلامِه( ).

أحاديث ذات صلة