أَتعلمُ ؟ أولُ زُمرةٍ تدخل الجنَّةَ من أُمَّتي فقراءُ المهاجرين ، يأتون يومَ القيامةِ إلى بابِ الجنَّةِ ، ويستفتِحون ، فيقول لهم الخزنَةُ : أو قد حوسِبْتُم ؟ قالوا بأيِّ شيءٍ نحاسبُ ، وإنما كانت أسيافُنا على عواتقِنا في سبيلِ اللهِ حتى مُتْنا على ذلك ؟ فيُفتَحُ لهم فيَقيلون فيها أربعين عامًا ، قبلَ أن يدخلَها النَّاسُ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# جنة - أول من يدخل الجنة# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (2389)

الشرح والتوضيح

للمُهاجِرينَ الأوَّلينَ مَكانَةٌ عَظيمَةٌ وفَضْلٌ كَبيرٌ عندَ اللهِ تعالى، وعندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بشَّرهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأَجْرِ والثَّوابِ وأَعْلَمَهم بما لَهم مِن مَكانَةٍ عِندَ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، والمُجازاةِ لَهم بالسَّبْقِ إلى دُخولِ الجَنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَبْدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "أَتَعْلَمُ أوَّلَ زُمْرَةٍ"، أي: أوَّلَ طائِفَةٍ وجَماَعةٍ "تَدخُلُ الجنَّةَ من أُمَّتي؟ فُقَراءُ المُهاجِرينَ" الذينَ هاجَروا مِنْ مَكَّةَ إلى المدينَةِ، "يَأْتونَ يوْمَ القيامَةِ إلى بابِ الجنَّةِ، ويَسْتَفْتِحونَ"، يعني: يَطْلُبونَ فَتْحَ البابِ لهم، "فيقولُ لهم الخَزَنَةُ" وهم حُرَّاسُ الجنَّةِ: "أَوَقَدْ حُوسِبْتُم؟ قالوا: بأيِّ شَيءٍ نُحاسَبُ، وإنَّما كانت أسْيافُنا على عَواتِقِنا في سَبيلِ اللهِ" والعاتِقُ ما بين المنْكِبِ والعُنُقِ، أي: نُجاهِدُ في سَبيلِ اللهِ، ومُسْتعِدُّون للقِتالِ في كُلِّ لَحْظَةٍ حتى نَكادَ لا نَضَعُ سُيوفَنا ولا نَتْرُكُها، "حتى مِتْنا على ذلك"، أي: على الشَّهادَةِ في سَبيلِ اللهِ، أو قائِمينَ على الجِهادِ حتى المَوْتِ.

وفي رِوايَةِ الطَّبَرانيِّ: "الذين يُتَّقى بهم المكارِهُ، يَموتُ أحَدُهم، وحاجَتُه في صَدْرِه"؛ فبيَّن أنَّهم يُدافِعونَ عنِ الإِسْلامِ، ويَموتونَ دُونَ أنْ تُقْضى حَوائِجُهم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فيُفتَحُ لهم" فيَدْخُلونَ من أبْوابِ الجنَّةِ، "فيَقيلونَ" والقَيْلُولة الاسْتِراحَةُ نِصْفَ النَّهارِ، وإنْ لم يكُنْ معها نَوْمٌ، "فيها أَرْبَعينَ عامًا قبلَ أنْ يَدخُلَها الناسُ" وهذا من فَضْلِ اللهِ عليهم .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 80) :

‌2389 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قال: الله ورسوله أعلم فقال: " المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون، فيقول لهم الخزنة، أو قد حوسبتم، فيقولون بأي شيء نحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله، حتى متنا على ذلك، قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

أحاديث ذات صلة