فناءُ أُمَّتي بالطَّعنِ و الطاعونِ ، وَخْزُ أعدائِكم من الجنِّ ، و في كلٍّ شهادةٌ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# طب - الطاعون# جنائز وموت - فضل من مات بالطاعون# جهاد - بعض الشهداء الذين لا يقتلون
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر وأبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فَناءُ أُمَّتي"، أي: موتُهم ونهايتُهم، "بالطَّعنِ" وهو القَتلُ، "والطاعونِ"، وهوَ قُروحٌ تَخرجُ في الجَسَدِ؛ فتَكونُ في المَرافقِ أوِ الآباطِ أوِ الأَيدي وسائرِ البَدنِ، ويَكونُ معه وَرَمٌ وألمٌ شَديدٌ، وقيلَ: إنَّ الطاعونَ اسمٌ لكُلِّ وَباءٍ عامٍّ يَنتَشِرُ بِسُرعةٍ، وفسَّره هنا بأنه "وخْزُ أعدائِكم مِن الجِنِّ"، أي: طَعْنُ الجِنِّ للإنْسانِ، "وفي كُلٍّ شَهادةٌ" فإذا ماتَ بسببِ ذلك يكونُ شهيدًا، فهو تبشيرٌ للأُمَّةِ بكثرةِ الشُّهداءِ فيها.

قيل: المقصودُ بهذينِ النَّوعينِ مِن القَتْلِ هم طائفةٌ مِن الأُمَّةِ هي التي تموتُ بالقتلِ والشَّهادةِ والطاعونِ، وقد خصَّصها البعضُ بالصَّحابةِ؛ لأنَّ أكثرَهُم مات بالشَّهادةِ أو في الطاعونِ الذي أصابَهم في عَمْواسَ وغيرِها؛ ولأنَّ الأكثرينَ مِن الأُمَّةِ يَموتون بغيرِ ذلك، وقيل: معنى الحديثِ الدُّعاءُ لا الإخبارُ، وقد استُجيبَ في طائفةٍ، وأرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلِك أنْ يحصُلَ لأُمَّتِه أرفَعُ أنواعِ الشَّهادةِ، وهو القتلُ في سَبيلِ اللهِ بأيدي أعدائِهم، إمَّا مِن الإنسِ، وإمَّا مِن الجِنِّ.

أحاديث ذات صلة