- أَقِيموا الصُّفوفَ في الصلاةِ؛ فإنَّ إقامةَ الصَّفِّ من حُسنِ الصلاةِ
أخرجه البخاري (722)، ومسلم (435) مطولاً باختلاف يسير.
لصَلاةِ الجَماعةِ ضَوابطُ وقَواعدُ يَنْبغي مُراعاتُها وتَعلُّمُها، ومِن أهمِّ هذه القَواعدِ: الاقْتِداءُ التَّامُّ بالإمامِ، وهذا المتْنُ جُزْءٌ من حديثٍ يقولُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به"، أي: ليُقْتَدَى به في أفْعالِه في الصَّلاةِ؛ "فلا تَخْتَلِفوا عليه"، أي: على الإمامِ، بأنْ تتقَدَّموا عليه أو تتَأَخَّروا عنه؛ لأنَّ الاختلافُ على الإمامِ لا يكونُ اقْتِداءً به.
"فإذا رَكَعَ، فاركَعوا" وفي هذا أنَّ ما يفعَلُه المأمومُ يكونُ بعدَ أفْعالِ الإمامِ، "وإذا قال"، أي: الإمامُ، بعدَ الرُّكوعِ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، فقولوا: ربَّنا لك الحَمْدُ، وإذا سَجَدَ فاسْجُدوا" بعدَ سُجودِه، "وإذا صلَّى جالسًا، فصَلُّوا جُلوسًا أجمعينَ".
ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم " أَقيمُوا الصُّفوفَ في الصَّلاةِ"، أي: سَوُّوا الصُّفوفَ في الصَّلاةِ؛ "فإنَّ إِقامَةَ الصَّفِّ" بتَسْويَتِه "مِن حُسْنِ الصَّلاةِ"، أي: من تَمامِها وكَمالِها.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إِقامَةِ الصُّفوفِ وتَسْويتِها وإِتْمامِها وسَدِّ خَلَلِها واِتْمامِ الصُّفوفِ.
وفيه: بيانُ حِرْصِ النبيِّ على مَعالَمِ الصَّلاةِ وتَعْليمِها لأُمَّتِه .
[صحيح البخاري] (1/ 145) 722- حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة)).
[صحيح مسلم] (1/ 324 ) ((126- (435) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه.
قال
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها.
وقال ((أقيموا الصف في الصلاة.
فإن إقامة الصف من حسن الصلاة)).