- إذا نعَس الرجلُ و هو يُصلي فلْينصَرِفْ، لعله يدعو على نفسِه و هو لا يدري

الدلالات الموضوعية:# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - الانصراف من الصلاة# أدعية وأذكار - الدعاء على النفس والولد# آداب النوم - ما يذم من النوم# تراويح وتهجد وقيام ليل - من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (162)

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِبادةٌ عَظيمةٌ، يقِفُ فيها العبدُ بينَ يدَيْ ربِّه؛ فلا بدَّ أن يَكونَ واعيًا نشيطًا، خاشِعًا متدبِّرًا، ولا يَجعَلَ وقتَ كسَلِه وتعَبِه ونَومِه للصَّلاةِ، وذلك حتَّى يَحوزَ على الأجرِ الكاملِ، ولا تَكونَ صَلاتُه وَبالًا عليه؛ فرُبَّما حرَّفَ الكلامَ والدُّعاءَ، فدَعا على نفْسِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا نَعَسَ الرَّجُلُ وهو يُصلِّي"، أي: غالَبَه النَّومُ مِن تَعبٍ أو كَسلٍ، والنُّعاسُ: أوَّلُ مُقدِّماتِ النَّومِ، "فلْيَنصَرِفْ"، أي: يخرُجْ من الصَّلاةِ بالتَّسليمِ بعدَ إكمالِها ويَنَمْ، حتَّى ينشَطَ مرَّةً أخرى، ويبتَعِدَ عنه النَّومُ والكسَلُ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ الكريمُ السَّببَ في ذلك فقال: "لعلَّه يدعو على نفسِه، وهو لا يَدري"، لعلَّ الَّذي يُصلِّي وهو في حالةِ النُّعاسِ وهو لا يَدْري بما يَقولُه، فيُبدِّلُ الكلامَ، فبَدلًا مِن أن يدعُوَ لنَفسِه بالخيرِ يَدْعو على نفسِه بالشَّرِّ، أو يسُبُّ نفْسَه وهو لا يَشعُرُ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على اليقَظَةِ والتَّنبُّهِ في الصَّلاةِ.

وفيه: بيانُ أنَّ الإسلامَ دِينٌ وَسَطيٌّ في كُلِّ أُمورِه، ولا يُثقِلُ على المُسلِمِ بما يُتعِبُه( ).

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 99) :

162 - أخبرنا بشر بن هلال قال: حدثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نعس الرجل وهو في الصلاة فلينصرف، لعله يدعو على نفسه وهو لا يدري.

أحاديث ذات صلة