ما أمرتُكم بهِ فخُذوه ، و ما نَهيتُكم عنهُ فانتَهُوا

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1) واللفظ له، وأحمد (8664)

الشرح والتوضيح

السُّنَّةُ النَّبويَّةُ هي المَصدَرُ الثَّاني للتَّشريعِ بعدَ القُرآنِ، وعلى المُسلِمِ أنْ يَلتزِمَ بما جاءَ وصَحَّ فيها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما أمَرتُكم به"، والمُرادُ: الأوامِرُ والتَّكاليفُ الشَّرعيَّةُ، "فخُذوه" أَيْ: تَمسَّكوا به، وفي رِوايَةِ الصَّحيحِ: "فأْتُوا منه ما استَطَعتُم"، أي: فافعَلوا منه ما قَدَرتُم عليه على قَدْرِ طاقتِكم واستِطاعتِكم، وإلَّا فالرُّخصَةُ لغَيرِ المُستطيعِ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وما نَهَيتُكم عنه فانتَهوا"، أي: والشَّيءُ الذي أنْهاكم عنه فاجتَنِبوه كُلَّه، ولا تَفعَلوا منه شَيئًا؛ لأنَّ الاجتنابَ أسهَلُ من الفِعلِ، وهذا الحَديثُ كالتَّفسيرِ لقَولِه تَعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، والخِطابُ وإنْ كان للحاضِرينَ وَضْعًا لكنَّ الحُكْمَ يَعُمُّ جَميعَ المُسلِمينَ في كُلِّ الأزمانِ اتِّفَاقًا.

فيُستفادُ من هذا الحَديثِ: حَتميَّةُ فِعلِ ما أمَرَ به اللهُ ورسولُه، والكَفُّ عمَّا نَهى عنه اللُه ورسولُه، ويُبيِّنُ سُهولةَ هذا الدِّينِ، ويُبيِّنُ بأنَّ الامتِثالَ التَّامَّ لا يَحصُلُ إلَّا بتَركِ جَميعِ المَنْهيَّاتِ( ).

أحاديث ذات صلة