- إذا طبختُم اللَّحمَ، فأكثِروا المَرَقَ، فإنَّهُ أوسَعُ و أبلَغُ للجيرانِ
أخرجه أحمد (15072)
حَثَّ الشَّرعُ الحَكيمُ على جَميعِ أنواعِ المعروفِ؛ كالإحسانِ إلى النَّاسِ، حتى لو كان ذلك أمْرًا هيِّنًا لا يُكلِّفُ المرءَ كثيرَ فِعلٍ، كما في هذا الحَديثِ، الذي يقولُ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا طبَخْتُم اللَّحمَ فأكْثِروا المَرَقَ"، والمرَقُ هو الماءُ الَّذي يُغْلى فيه اللَّحمُ فيَصيرُ دَسِمًا، "فإنَّه أوسَعُ وأبلَغُ للجِيرانِ"، أي: يَكفي للإهداءِ للجيرانِ منه، والمقصودُ أنْ يُعطِيَ المسلِمُ جارَه مِن هذا المرَقِ مِن بابِ التَّهادي والتَّحابُبِ بيْن النَّاسِ؛ لِيُوسِّعَ عليهم، وقد أَوصَى الشَّرعُ عُمومًا بالجارِ؛ فالجارُ المُسلِمُ له حقُّ الجوارِ وحقُّ الإسلامِ، وإنْ كان الجارُ غيرَ مُسلِمٍ فله حقُّ الجوارِ فقطْ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على بَذْلِ المعروفِ وما تَيسَّر مِنه وإنْ قلَّ.
وفيه: إدخالِ السُّرورِ على المسلِمين، والإحسانِ إلى الجارِ( ).
[مسند أحمد - قرطبة]] (3/ 377) 15072- حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا الأعمش، قال: بلغني عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا طبختم اللحم، فأكثروا المرق أو الماء، فإنه أوسع- أو أبلغ- للجيران))