- إذا طبخ أحدُكُم قِدْرًا فليُكْثِرْ مَرَقَها، ثمَّ ليُنَاوِلْ جارَه مِنها

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# أطعمة - استحباب تكثير المرق# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# أطعمة - إطعام الطعام# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3591)

الشرح والتوضيح

حَثَّ الشَّرعُ الحَكيمُ على جَميعِ أنواعِ المعروفِ؛ كالإحسانِ إلى النَّاسِ، ومُعامَلتِهم مُعاملةً حَسنةً، حتى لو كان ذلك أمرًا هيِّنًا لا يُكلِّفُ المرْءَ كثيرَ فِعلٍ، كالابتسامةِ في وُجوهِ الناسِ، ونهى عن احتِقارِ أو استصغارِ أيِّ مَعروفٍ؛ فقد يكونُ له فَضلٌ عظيمٌ وأجرٌ كبيرٌ عِندَ اللهِ تعالى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا طبَخَ أحدُكم قِدْرًا"، أي: طبَخَ لَحمًا أو غيرَه في القِدْرِ، "فلْيُكثِرْ مَرَقَها"، أي: مَرَقةَ الطَّعامِ الَّذي يَطبُخُه مِن اللَّحمِ أو غيرِه، والمرَقُ هو الماءُ الَّذي يُغْلى فيه اللَّحمُ فيَصيرُ دَسِمًا، "ثمَّ لِيُناوِلْ جارَه منها"، أي: يُعطي جارَه مِن هذا المرَقِ مِن بابِ التَّهادي والتَّحابُبِ بيْن النَّاسِ؛ لِيُوسِّعَ عليهم، وقد أَوصَى الشَّرعُ عُمومًا بالجارِ؛ فالجارُ المُسلِمُ له حقُّ الجوارِ وحقُّ الإسلامِ، وإنْ كان الجارُ غيرَ مُسلِمٍ فله حقُّ الجوارِ فقطْ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على بَذْلِ المعروفِ وما تَيسَّر مِنه وإنْ قلَّ.

وفيه: إدخالِ السُّرورِ على المسلِمين، والإحسانِ إلى الجارِ( ).

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 54) :

3591 - حدثنا روح بن الفرج قال: نا يحيى بن سليمان الجعفي قال: نا عمي عمرو بن عثمان قال: نا أبو مسلم، قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبخ أحدكم قدرا فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها.

لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إلا أبو مسلم ".

أحاديث ذات صلة