لا تَباغَضوا ، و لا تَدابَروا ، و لا تَنافَسُوا ، و كُونوا عبادَ اللهِ إخوانًا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحسد# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - ذم سوء الخلق# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا# رقائق وزهد - الأخوة في الله
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6064)، ومسلم (2563) واللفظ له

الشرح والتوضيح

حثَّتِ الشَّريعةُ على الإصْلاحِ بين المُسلِمينَ، وتَوطيدِ أواصرِ الأُخوَّةِ والاجْتِماعِ بينهم، ونَهتْ عن كلِّ ما يدعو لِلفُرقَةِ والتَّباغُضِ والعَداوةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَباغَضوا"، أي: لا يَتَعاطى الرَّجُلُ أسْبابَ البُغْضِ مع أَخيهِ المُسلِمِ لغيْرِ اللهِ تَعالى، ولا يَفعَلُ ما يُسبِّبُ العَداوةَ بينهم؛ لِمَا في تباغُضِهم من التفرُّقِ، "ولا تَدابَروا" التَّدابُرُ: هو أنْ يُوَلِّيَ المسلِمُ أخاهُ المسلمَ ظَهرَهُ ودُبُرَه؛ إمَّا حِسيًّا فلا يُجالِسُه ولا يَنظُرُ إليه، وإمَّا مَعنويًّا فلا يُظهِرُ الاهتمامَ به، فيُعرِضُ عنه ويَهْجُرُه، "ولا تَنافَسوا"، أي: لا يَحْمِلُكم التنافُسُ على المالِ والجاهِ على التنازُعِ فيما بينكم، فيُؤدِّيَ بكم ذلك إلى العَداوَةِ والبَغْضاءِ والتَّقاتُلِ على الدُّنيا وخَيْراتِها، "وكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا" يعني: خُذوا بِأسْبابِ كلِّ ما يُوصِلُكم لِمثْلِ الأُخُوَّةِ الحقيقيَّةِ مِنَ المودَّةِ، وَالرِّفْقِ، وَالشَّفَقةِ، وَالملاطفةِ، والتَّعاونِ في الخيرِ مع صَفاءِ القلْبِ، والنَّصيحةِ بِكلِّ حالٍ.

وفي الحديثِ: الحِرْصُ على وَحْدَةِ المُسلِمينَ أفْرادًا، وجَماعاتٍ، وشُعوبًا( ).

أحاديث ذات صلة