والذي نَفْسي بيدِهِ، ما مِن رجُلٍ يدعو امرأتَهُ إلى فِراشِهِ، فتَأْبى عليه، إلَّا كان الذي في السَّماءِ ساخطًا عليها حتَّى يَرْضى عنها.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# نكاح - عشرة النساء# نكاح - امتناع المرأة من الفراش# نكاح - طاعة المرأة لزوجها# رقائق وزهد - ما جاء في ترغيبات تختص بها النساء
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3237) بنحوه، ومسلم (1436) واللفظ له

الشرح والتوضيح

امْتِناعُ المَرْأَةِ من فِراشِ زَوْجِها إذا دَعاها ولم يكُنْ لها عُذرٌ شَرعيٌّ، سببٌ لغَضَبِ اللهِ عليها، حتى يَرْضَى عنها زَوْجُها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "والذي نَفْسي بِيَدِهِ"، أي: يَحْلِفُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الذي يَمْلِكُ الأنْفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا القَسَمِ، "ما مِن رَجُلٍ يَدْعو امرَأتَه إلى فِراشِهِ"، أي: لمجامعَتِها أو نحوِه؛ فالفِراشُ هنا كِنايَةٌ عنِ الجِماعِ، وهو مِن الكِناياتِ الحَسَنةِ عنِ الأشياءِ التي يُسْتَحَى منها، "فتَأْبى عليه"، أي: فتَمتنِعُ عن إجابَتِهِ وعن إسعادِه من غيْرِ عُذْرٍ شَرعيٍّ، "إلَّا كان الذي في السَّماءِ" يعني: اللهَ سُبحانَه وتَعالى، "ساخِطًا عليها حتى يَرْضَى عنها"، أي: حتى يَرْضَى عنها زَوْجُها؛ لأنَّها عَصَتْه ومنَعَتْه حقَّه الشَّرعيَّ؛ وهي مَأْمورةٌ بطاعَةِ زَوْجِها في غيرِ مَعصِيةٍ؛ هذا في قَضَاءِ الشَّهوةِ؛ فكيف إذا كان في أَمْرِ الدِّينِ؟! وفي هذا الحديثِ: دَليلٌ على عِظَمِ حقِّ الزَّوجِ على زَوْجتِهِ.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ منْعَ الحُقوقِ في الأبدانِ أو الأموالِ -ومنها: سَخَطُ الزَّوْجِ- يُوجِبُ سَخَطَ الرَّبِّ عزَّ وجلَّ( ).

أحاديث ذات صلة