ما قعدَ قَومٌ مَقعدًا لا يذكرونَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويصلُّونَ على النَّبيِّ ؛ إلَّا كان عليهِم حسرةً يومَ القيامةِ ، وإن دخلوا الجنَّةَ للثَّوابِ .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب المجلس - الذكر في المجلس# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4856)، والترمذي (3380)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10238) بنحوه، وأحمد (9965) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ذِكْرُ اللهِ تعالى بأسمائِه وصِفاتِه على كُلِّ حالٍ مِن صِفاتِ الصَّالحينَ، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه على المُحافظةِ على الذِّكْرِ وتَرطيبِ اللِّسانِ بِه، وكُلُّ المجالِسِ يَنْبغي أنْ تَحتويَ على ذِكْرِ اللهِ بأيِّ صُورةٍ؛ حتَّى يَكْتَمِلَ لَهم الأَجْرُ، ولا يَكونوا غافِلينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما قعَدَ قومٌ مَقعَدًا لا يَذكُرون اللهَ عزَّ وجلَّ ويُصَلُّون على النَّبيِّ"، أي: اجْتَمعوا مع بَعضِهم البعضِ، ثُمَّ قاموا عنْه دونَ أنْ يكونَ فيه ذِكْرٌ للهِ ولو بقليلٍ مِنَ الاسْتِغفارِ، أو صَلاةٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "إلَّا كان عليهم حَسرةً يومَ القِيامةِ"، أي: كان هذا المَجْلِسُ الَّذي لم يَذْكروا اللهَ فيه نَدامةً عليهم في الآخِرةِ؛ لِما فوَّتوهُ على أنْفُسِهم مِن أَجْرِ الذِّكْرِ، "وإنْ دخَلوا الجَنَّةَ للثَّوابِ"، أي: الثَّوابِ على أعمالٍ أُخرى، ولكنَّهم يتَحسَّرون بسَببِ تَفريطِهم في ذِكرِ اللهِ تعالى؛ وذلك لِما يَظهَرُ لهم في مَوقفِ الحِسابِ مِن أُجورِ المُعَمِّرينَ مَجالِسَهم بِذِكرِ اللهِ تعالى.

وفي الحديثِ: بَيانُ أهمِّيَّةِ ذِكْرِ اللهِ تعالى في كُلِّ الأحوالِ، والحَثُّ على ذِكرِ اللهِ في كلِّ المجالِسِ.

وفيه: التَّرهيبُ مِن تَرْكِ الذِّكْرِ في الجَماعاتِ( ).

أحاديث ذات صلة