- التمسوها في العشرِ الأواخرِ، فإنْ ضعُفَ أحدُكُم أو عجزَ فلا يُغْلَّبنَّ على السَّبعِ البَواقِي
أخرجه مسلم(1165)
أمَرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالِتماسِ ليلةِ القدْرِ، وهو الاجتهادُ في تَحرِّي وقتِها؛ وذلك لِفضْلِ ليلةِ القدْرِ وعِظَمِ أجْرِ مَن يقومُ ليلَها وكثرةِ ثَوابِه، وقد ورَدَ عنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تحديدِ وقْتِها عدَّةُ أحاديثَ؛ منها هذا الحديثُ، الذي يُخبِرُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "الْتَمِسوها في العشْرِ الأواخرِ"، أي: اطْلُبوها في لَيالي العشرِ الأخيرةِ مِن رمضانَ، وقد حدَّدها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيالي الوِتريَّةِ، "فإنْ ضعُفَ أحدُكم أو عجَزَ"، أي: عجَزَ عن القيامِ في اليومينِ أو اللَّيلتينِ الماضيتينِ مِن العشرِ المشارِ إليهنَّ، "فلا يُغلَبَنَّ على السَّبعِ البواقي" فلا أقلَّ مِن أنْ يَجتهِدَ في السَّبعِ اللَّيالي المتبقيَّةِ مِن الشَّهرِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ والاعتناءُ بقيامِ اللَّيالي الوِتْريَّةِ في العَشْرِ الأخيرِ مِن رمَضانَ لإدراكِ ليلةِ القدْرِ.
وفيه: أنَّ ليلةَ القَدْرِ في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ، وأنَّ أرْجَى ما تكونُ في آخِرِ سَبْعِ لَيالٍ منه .
صحيح مسلم (2/ 823 ت عبد الباقي) :
209 - (1165) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن عقبة (وهو ابن حريث) قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنها يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "التمسوها في العشر الأواخر (يعني ليللة القدر) فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يغلبن على السبع البواقي".