نَعَمْ ، يُجْزَى بهِ في الدنيا من مُصِيبَةٍ ؛ في جَسدِهِ مِمَّا يُؤْذِيهِ .

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - مكفرات الذنوب# مريض - فضل المرض والنوائب# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# مريض - كفارة المرض
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2923) واللفظ له، والبخاري (103) ومسلم (2572) بنحوه، وأحمد (24368) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الحِسابُ في الآخِرَةِ يكونُ على قَدْرِ عَمَلِ كُلِّ إنْسانٍ من الأعمالِ الصالحةِ أو السيِّئةِ، ولكنَّ اللهَ رحيمٌ بعِبادِهِ المُؤمِنينَ، ويَتَفضَّلُ عليهم في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ فيُحاسِبُهم حِسابًا يَسيرًا.

وهذا المَتْنُ جُزءٌ من حَديثٍ لابنِ حِبَّانَ، وفيه تَحكي أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ رَجُلًا تَلا هذه الآيةَ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، أي: كُلُّ إنْسانٍ يَعمَلُ عَمَلًا سيِّئًا؛ فإنَّ اللهَ يُحاسِبُه ويُجازيهِ عليه، "فقال: إنَّا لنُجْزى بكلِّ ما عَمِلْنا هَلَكْنا إذًا"، أي: إذا حاسَبَنا اللهُ في الآخِرَةِ على كُلِّ عَمَلٍ سَيِّئٍ؛ فإنَّنا نَهلَكُ ونَدخُلُ النَّارَ، "فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: نَعَمْ، يُجْزى به في الدُّنيا من مُصيبةٍ؛ في جَسدِه ممَّا يُؤْذيهِ"، والمَعْنى أنَّ المُسلِمَ تُصيبُه النَّكْبةُ ممَّا يُصيبُ الإنْسانَ من الحَوادثِ حتى الشَّوكَةِ، فيُجازى بأسْوَأِ عَمَلِه، فيَجعَلُ اللهُ تلك النَّكْبةَ في مُقابَلةِ سُوءِ عَمَلِه، فيَتَساوَيانِ، فيَجعَلُ ذاك بذاك، وتكونُ هذه الأُمورُ كَفَّاراتٍ للذُّنوبِ، ثُمَّ تَنالُه رَحْمةُ اللهِ في الآخِرَةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ سَعةِ رَحْمةِ اللهِ بعِبادِه المُؤمِنينَ.

وفيه: دَعْوةٌ إلى الصَّبرِ على بَلاءِ الدُّنيا؛ فإنَّه من المُكفِّراتِ .

أحاديث ذات صلة