يُوشِكُ أن لا تقومَ الساعةُ ؛ حتى يُقبَضَ العلمُ ، وتظهرَ الفتنُ ، ويكثُرَ الكذبُ ، ويتقاربَ الزمانُ ، وتتقاربَ الأسواقُ

الدلالات الموضوعية:# فتن - ظهور الفساد في آخر الزمان# أشراط الساعة - تقارب الزمان# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - قلة العلم وانتشار الجهل# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6718) مطولاً واللفظ له، وأخرجه البخاري (7121) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (157) بنحوه

الشرح والتوضيح

لقد دلَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَهُ على كلِّ خيرٍ، وحَذَّرَهم مِن كلِّ شرٍّ، ومِن ذلك إخبارُهُ بعَلاماتِ السَّاعةِ التي تكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ لأنَّ الإيمانَ بِتَحَقُّقِ صِدْقِها مِن الإيمانِ بالغَيبِ، ومن تَصديقِ اللهِ تعالى ورَسولِهِ، ولِيَقْوَى إيمانُ مَن يُشاهِدُها ويَثبُتُ، ويُحسِنُ التعامُلَ معها، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُوشِكُ أنْ لا تَقومَ السَّاعَةُ"، أي: يوشكُ أنْ يَقْتَرِبَ مَوعِدُ يومُ القِيامةِ مع ظُهورِ تلك العَلاماتِ التي لا تقومُ الساعةُ إلَّا بعدَ ظُهورِها، "حتى يُقبَضَ العِلْمُ"، أي: يُنزَعُ العِلْمُ مِن الأرْضِ، وقد فُسِّرَ في بَعْضِ الرِّواياتِ بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَنْزِعُه مِن صُدورِ النَّاسِ، بل يَنْزِعُهُ من الأرْضِ بِمَوْتِ العُلَماءِ، "وتَظْهَرَ الفِتَنُ"، أي: مِثْلُ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وغيرِها، "وَيَكْثُرَ الكَذِبُ"، أي: يطْغَى الكَذِبُ في كَلامِ الناسِ أكْثَرَ مِنَ الصِّدْقِ، "ويَتَقارَبَ الزَّمانُ"، أي: تَقِلَّ بَرَكَتُه، وقد فُسِّرَ تَقارُبُ الزَّمانِ في حديثٍ آخَرَ بحيثُ تكونُ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، وتكونُ الجُمُعَةُ كاليَوْمِ، ويكونُ اليَوْمُ كالسَّاعةِ، وتَكُونُ السَّاعةُ كالضَّرْمَةِ بالنَّارِ، والضَّرْمَةُ: الوَقْتُ المُستَغْرَقُ بمِثْلِ ما يُشعَلُ به النَّارُ وانْطِفاؤُهُ، وقيل في تَقارُبِ الزَّمانِ غيرُ ذلك، "وتَتَقارَبَ الأسْوَاقُ" ويكونُ ذلك بكَثْرَتِها وبِتَقَارُبِ المسافاتِ حتى يُصبِحَ السَّيْرُ من السُّوقِ إلى السُّوقِ مَيْسورًا، وفي مُدَّةٍ قَصيرةٍ ويَحْتمِلُ أن يكونَ المقصودُ بتَقَارُبِ الأسْواقِ: كَثْرَتَها وانتِشارَها.

وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ علاماتِ السَّاعَةِ( ).

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (15/ 113) :

[[6718]] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان

عن أبي هريرة ، عن رسول الله قال: "يوشك أن لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الكذب، ويتقارب الزمان، وتتقارب الأسواق، ويكثر الهرج"، قيل: وما الهرج؟ قال: "القتل"

[صحيح البخاري] (9/ 59) :

‌7121 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل.

وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس يعني آمنوا أجمعون، فذلك حين: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها.

صحيح مسلم (2/ 701 ت عبد الباقي) :

61 - (‌157) وحدثنا أبو الطاهر.

حدثنا أبو وهب عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال.

فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله من صدقة.

ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أرب لي فيه".

أحاديث ذات صلة