يُبصِرُ أحدُكم القَذاةَ في عَينِ أَخيه ، و يَنْسَى الجِذْعَ أو الجِدْلَ في عَينِه مُعتَرِضًا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب عامة - ضرب الأمثال# رقائق وزهد - من شغل بعيب نفسه# آداب عامة - الخطأ والنسيان
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (212)، وابن حبان (5761)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/99) واللفظ له

الشرح والتوضيح

اشتِغالُ المرءِ بعُيوبِ الناسِ وترْكُ الانشغالِ بعُيوبِ نَفْسِه خَطَأٌ كبيرٌ يَقَعُ فيه بعْضُ الناسِ، وقد حذَّر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ذلك؛ لِمَا له من أَثَرٍ سَيِّئٍ على الفَرْدِ والمُجْتَمَعِ، وفي هذا المعنى يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُبصِرُ أحَدُكُم القَذَاةَ" وهي ما يَقَعُ في العَيْنِ والماءِ والشَّرابِ من نحْوِ تُرابٍ وتِبْنٍ ووَسَخٍ، "في عَيْنِ أَخيهِ" في الإسلامِ، "ويَنْسَى الجِذْعَ أو الجَدْلَ"، أي: الْخَشَبَةَ الْعاليَةَ الكَبيرَةَ "في عَيْنِهِ مُعْتَرِضًا" والمعنى: أنَّه يُبصِرُ عَيْبَ غيرِهِ وإنْ كان صغيرًا ويَتَحدَّثُ به، ولا يُبصِرُ عَيْبَ نَفْسِهِ الظاهِرَ، مع أنَّ العبدَ يَنْبغي عليه ألَّا يَنْشغِلَ بذُنُوبِ العِبادِ ويَنْسى نَفْسَهُ؛ لأنَّه سيُسْأَلُ عما قدَّم لنفْسِهِ.

وفي هذا الحديثِ: أدبٌ عظيمٌ جليلٌ على المسلمِ المتَّقِي أنْ يَتأدَّبَ به، وهو ألَّا يَنشغِلَ بعُيوبِ العِبادِ ويَنسَى عيبَ نفْسِه( ).

أحاديث ذات صلة