لَتُنقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً ، فكلما انتقضَت عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها ، فأَوَّلُهنَّ نقضًا الحكمُ ، وآخرهنَّ الصلاةُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# فتن - خروج الناس من الدين# فتن - نقض عرى الإسلام# فتن - لا ترجعوا بعدي كفارا
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22160)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (764)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (407)، وابن حبان (4866) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كُلَّما اشْتَدَّتْ غُربةُ الإسلامِ، كَثُرَ المخالِفون له، والنَّاقضون لفرائضِه وأوامرِه، وأعانوا عليه أعداءَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لتُنْقَضَنَّ"، أي: تَنْحَلُّ وتَنْفَكُّ عنه، "عُرى الإسلامِ"، (العُرى) جمعُ عُروةٍ، وهي في الأصلِ: ما يُعَلَّقُ به مِن طَرَفِ الدَّلْوِ ونحوِه، فعُبِّر به عن أحكامِ الإسلامِ وأركانِه، "عُروةً عُروةً"، أي: تَنحَلُّ مُتتابِعةً واحدةً تِلْوَ الأُخرى؛ "فكلَّما انتَقَضَتْ عُروةٌ تَشبَّثَ النَّاسُ"، أي: تَمسَّكوا "بالَّتي تَلِيها"، والمعنى: أنَّ النَّاسَ لا يَترُكون الإسلامَ مرَّةً واحدةً، ولكنْ شيئًا فشيئًا، وذلك بأنْ يُهْمِلوا بعضَ أركانِه، ثُم بعضًا آخرَ، حتَّى لا يَبقَى منه شيءٌ؛ "فأَوَّلُهُنَّ نَقضًا الحُكمُ"، أي: تَرْكُ الحُكمِ بشَرعِ اللهِ تعالى، واستبدالُ أحكامٍ وَضْعيَّةٍ مِن حُكمِ الإنسانِ بالأحكامِ الشَّرعيَّةِ الَّتي وضَعَها اللهُ، وقيلَ: المقصودُ بالحُكمِ هو القضاءُ خاصَّةً، "وآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ"، أي: آخِرُ شَيءٍ يَترُكُه النَّاسُ من الدِّينِ هي الصَّلاةُ، حتى إنْ أَتَوْا بها أَتَوْا بها على صِفةٍ لا تُقبَلُ.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ، حيث أخبَر عن أُمورٍ غيبيَّةٍ وقَعَ بَعضُها، وسيَقَعُ البعضُ الآخَرُ كما أخْبَر( ).

أحاديث ذات صلة