عن عائشةَ ، أنَّها قالت : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ صفيَّةَ بنتَ حُييٍّ حاضت ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لعلَّها تحبِسُنا ، ألم تكُنْ طافت معكنَّ بالبيتِ ؟ قلن : بلَى ، قال : فاخرُجْن
أخرجه مالك (1554) واللفظ له، والبخاري (328)، ومسلم (1211) باختلاف يسير.
للحجِّ أركانٌ لا يتِمُّ إلَّا بها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الأركانَ كما علَّمَنا سُننَ وآدابَ الحجِّ والزِّيارةِ، وأوضَحَ الرُّخصَ التي تُظهِرُ سماحةَ الدِّينِ مع أهلِ الأعذارِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ فعن أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّها قالت: "يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ"، زوجةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حاضَتْ"، أي: نزَلَ عليها دَمُ الحيضِ بعدَ أنْ أفاضتْ يومَ النَّحرِ في حجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهجرةِ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لعلَّها تَحبِسُنا"، أي: تَمنَعُنا مِن التَّوجُّهِ إلى المدينةِ في الوقتِ الذي أرْدَنا التَّوجُّهَ فيه، وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه لم يكنْ يَعلَمُ أنَّها طافتْ طوافَ الإِفاضةِ طوافَ الرُّكنِ، ولأنَّه لا يَترُكُها ويتوجَّهُ، ولا يأمُرُها بالتَّوجُّهِ وهي باقيةٌ على إحرامِها، فيحتاجُ إلى أنْ يُقِيمَ حتَّى تَطْهُرَ وتطوفَ وتَحِلَّ التحلُّلَ الثَّانيَّ، فقال: "ألمْ تكنْ طافت معكنَّ بالبيتِ؟" أي: طافت طوافَ الرُّكنِ ليلةَ النَّحرِ، "قلْنَ: بلى"، أي: أجبْنَ بأنَّها طافت، فعَلِمَ أنَّها لم يبْقَ عليها غيرُ طوافِ الصَّدرِ، "قال: فاخرُجْنَ"؛ لأنَّ طوافَ الوداعِ ساقِطٌ بالحيضِ، والمُرادُ بها الخروجُ والرَّحيلُ لانتهاءِ أعمالِ الحجِّ.
وفي الحديثِ: دليلٌ على سقوطِ طوافِ الوداعِ عن الحائضِ.
وفيه: أنَّ طوافَ الإفاضةِ رُكْنٌ لا بدَّ منه، وأنَّه لا يَسقُطُ عن الحائضِ ولا غيرِها .
موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 605) 1554/ 418 - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ، أم المؤمنين؛ أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! إن صفية بنت حيي، قد حاضت، فقال رسول الله: لعلها تحبسنا.
ألم تكن طافت معكن بالبيت؟.
قلن: بلى، قال: فاخرجن.
[صحيح البخاري] (1/ 73) 328 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن صفية بنت حيي قد حاضت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلها تحبسنا ألم تكن طافت معكن، فقالوا: بلى، قال: فاخرجي
[صحيح مسلم] (2/ 965) 385 - (1211) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلها تحبسنا.
ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟ قالوا: بلى، قال: فاخرجن