أنَّ رجلًا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ أنكحَ ابنةً لَهُ ثيِّبًا كانت عندَ رجلٍ فَكَرِهَت ذلِكَ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فردَّ نِكاحَها .

الدلالات الموضوعية:# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - عشرة النساء# نكاح - موانع النكاح# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - من زوج ابنته وهي كارهة
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الذهبي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (3/232) والبيهقي في ((الكبرى)) (7/120)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6/3318) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الزَّواجُ مِن آياتِ اللهِ تعالى ونِعَمِه، وهو مُعاشَرةٌ دائمةٌ، وشَراكةٌ قائمةٌ بيْن الرَّجُلِ والمَرأةِ، ولا يَدومُ الوِئامُ ويَبقى الوُدُّ والانسجامُ ما لم يُعلَمْ رِضا المرأةِ بزواجِها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجلًا على عهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنكَحَ ابنةً له ثيِّبًا، كانتْ عندَ رجُلٍ، فكَرِهَتْ ذلك"، أي: زوَّجَها الأبُ بغير رِضاها، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الأبَ لمْ يَستَأْذِنْها، والثَّيِّبُ: هي الَّتي سبَق لها الزَّواجُ ودُخِلَ بها، وفي رِوايةِ البخاريِّ: أنَّ اسمَ المرأةِ خَنْساءُ بنتُ خِذامٍ الأنصاريَّةُ، "فأَتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ نِكاحَها"، أي: جعَلَه مَردودُا غيرَ ماضٍ ولا نافذٍ؛ وذلك لأنَّ الثَّيِّبَ لا بدَّ في حقِّها مِن الاسْتِئْمارِ، وأخْذِ إذنِها في إتمامِ العَقْدِ، وأنَّه لو حصَلَ تزويجُها بغيرِ إذنِها، فإنَّ الأمرَ إليها؛ فإنْ أرادتْ أنْ تُمضِيَ الزَّواجَ، وأنْ يَبقى العقدُ على حالِه ووافَقتْ، فلا بأسَ بذلك، وإنْ رفَضَتْ، فإنَّ نِكاحَها يُرَدُّ.

وفي الحديثِ: إثباتُ الشَّرعِ لحَقِّ المرأةِ في اختِيارِ زوجِها( ).

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 232) 44 - نا محمد بن مخلد نا أحمد بن أبي يحيى كرينب نا أبو يعقوب الأفطس أخو أبي مسلم المستملي نا هشيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فرد نكاحها فتزوجها أبو لبابة بن عبد المنذر فجاءت بالسائب بن أبي لبابة وكانت ثيبا

السنن الكبرى للبيهقي (7/ 120) 14056- وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهانى أخبرنا ابن أبى عاصم حدثنا دحيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة : أن رجلا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنكح ابنة له ثيبا كانت عند رجل فكرهت ذلك فأتت النبى -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له فرد نكاحها.

ورواه عمر بن أبى سلمة عن أبيه وسمى المرأة خنساء بنت خذام فذكره مرسلا وقد قيل عنه موصولا والمرسل أصح وفيما مضى من الموصول كفاية.

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3318) :

7616 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو يعقوب الطرسوسي، أخو أبي مسلم المستملي، ثنا هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن خنساء بنت خدام، أنكحها أبوها وهي كارهة، وكانت ثيبا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: الأمر إليك قالت: فلا أريده، قال: ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، فتزوجها أبو لبابة بن عبد المنذر، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة " لم يوصله إلا أبو يعقوب الطرسوسي، وهو حديثه ورواه أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، ولم يذكر أباه

أحاديث ذات صلة