- ما رأيْتُ أحدًا أشبَهَ [ صلاةً ] بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مِن هذا الفَتى.

قال الضحاكُ : فصليْتُ خلفَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، فكان يصنعُ مِثلما قال سليمانُ بنُ يسارٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن عبد العزيز# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: فتح الباري لابن رجب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن رجب
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (888)، والنسائي (981)، وأحمد بعد حديث (8366) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يُراقِبون التَّابعينَ ويُقِرُّونهم على أفعالِهم التي تُشابِهُ أعمالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما كان يَفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع صحابتِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ صَلاةً بصَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا الفتَى"، أي: إنَّ طَريقةَ تنقُّلاتِه في الصَّلاةِ وقِراءتِه فيها مِثلُ ما كان يَفعَلُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمُرادُ بالفتَى: عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وكان أحدَ خُلفاءِ بني أُميَّةَ.

"قال الضَّحَّاكُ"، وهو ابنُ عُثمانَ، وهو مِن رُواةِ الحديثِ: "فصلَّيْتُ خَلْفَ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ" وكان واليًا على المدينةِ لعبدِ الملِكِ بنِ مرْوانَ، "فكان يَصنَعُ مِثْلَما قال سُليمانُ بنُ يسارٍ"، يُشِير بذلك أنَّ الفتى المقصودَ هو عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وسُليمانُ هذا هو راوي حَديثِ أبي هُريرةَ الَّذي يُوضِّحُ فيه كيف كانت صلاتُه؛ ففي الحديثِ -كما في مسندِ أحمدَ-: "فكان يُطِيل الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهرِ، ويُخفِّفُ الأُخْريَيْنِ، ويُخفِّفُ العصرَ، ويَقرَأُ في الأُولَيَيْنِ مِن المغربِ بقِصارِ المُفصَّلِ، ويَقرَأُ في الأُولَيَيْنِ مِن العِشاءِ مِن وسطِ المُفصَّلِ، ويَقرَأُ في الغَداةِ بطِوالِ المفصَّلِ".

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ التابعينَ كانوا أحْرَصَ الناسِ على التأسِّي برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكملَهم هَدْيًا بَعدَ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 331 ط مع عون المعبود) ‌888- حدثنا أحمد بن صالح، وابن رافع، قالا: نا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن مانوس، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك ، يقول: ((ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، يعني: عمر بن عبد العزيز، قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات)).

قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: قلت له: مانوس، أو مابوس، فقال: أما عبد الرزاق فيقول: مابوس، وأما حفظي: فمانوس، وهذا لفظ ابن رافع، قال أحمد، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك.

[سنن النسائي] (2/ 281) ((‌981- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا العطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم قال: دخلنا على أنس بن مالك فقال: صليتم؟ قلنا: نعم.

قال: يا جارية، هلمي لي وضوءا، ما صليت وراء إمام أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا.

قال زيد: وكان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود، ويخفف القيام والقعود)).

[مسند أحمد] (14/ 102 ط الرسالة) ((قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز.

قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار)).

أحاديث ذات صلة