- أنَّ ابنَ عمرَ قرنَ بين الحجِّ والعمرةِ، فطافَ لهما طوافًا واحدًا، وقال : هكذا فعلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# حج - الطواف والرمل# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - الطواف للحج والعمرة طوافا واحدا# حج - طواف القارن
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2932)، وابن ماجه (2974) باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (1693)، ومسلم (1230).أخرجه النسائي (2932)، وابن ماجه (2974) باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (1693)، ومسلم (1230).

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، وبيَّنَها قولًا وفِعلًا، وكان الصَّحابةُ الكِرامُ يتَّبِعونه، ويَنْقُلون إلينا كلَّ سُنَّتِه القوليَّةِ والعمَليَّةِ والتَّقريريَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ نافعٌ مولى ابنِ عمَرَ: "أنَّ ابنَ عمَرَ قرَنَ بيْن الحجِّ والعمرةِ"، أي: أتَى إلى مكَّةَ وهو مُحرِمٌ بالعُمرةِ والحجِّ معًا بإحرامٍ واحدٍ، "فطاف لهما طوافًا واحدًا" وهو طوافُ الرُّكنِ طوافُ الإفاضةِ، "وقال: هكذا فعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان قارنًا بيْن الحجِّ والعُمرةِ في حجَّةِ الوداعِ.

والقارِنُ بينَ الحجِّ والعُمرةِ لا يَلزَمُه إلَّا طوافٌ واحدٌ وسعْيٌ واحدٌ، كالمُفْرِدِ، والطَّوافُ اللَّازِمُ في حقِّه هو طوافُ الإفاضةِ، وأمَّا طوافُ القُدومِ فسُنَّةٌ، وأمَّا السَّعيُ فلهُ أنْ يَأتيَ به بعدَ طَوافِ القُدومِ أو يُؤخِّرَه؛ لِيَكونَ بعدَ طوافِ الإفاضةِ، وأمَّا طوافُ الرُّكنِ للعُمرةِ فيَدخُلُ في طوافِ الرُّكنِ للحَجِّ، ولا يَخْفى أنَّ القارِنَ إذا طاف للقُدومِ وسَعى، فإنَّه يظَلُّ على إحرامِه، ولا يَأخُذُ مِن شعَرِه، ولا يُسمَّى ما أتى به عُمرةً؛، بل هي أعمالٌ للحجِّ والعُمرةِ معًا.

وفي الحديثِ: بيانُ تَيسيرِ الشَّرعِ في أمْرِ القِرانِ بين الحجِّ والعُمرةِ بدَمْجِ مَناسكِهما معًا .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 225) 2932- أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر : ((قرن الحج والعمرة، فطاف طوافا واحدا.

وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يفعله)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 990 ) ‌2974- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أنه قدم قارنا، فطاف بالبيت سبعا، وسعى بين الصفا، والمروة)) ثم قال: ((هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح البخاري] (2/ 168) ‌1693- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع قال: ((قال عبد الله بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم لأبيه : أقم، فإني لا آمنها أن ستصد عن البيت، قال: إذا أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} فأنا أشهدكم أني قد أوجبت على نفسي العمرة، فأهل بالعمرة، قال: ثم خرج حتى إذا كان بالبيداء أهل بالحج والعمرة، وقال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، ثم اشترى الهدي من قديد، ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا، فلم يحل حتى حل منهما جميعا)).

[صحيح مسلم] (2/ 903 ) ((180- (‌1230) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع رضي الله عنهما خرج في الفتنة معتمرا.

وقال

إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فخرج فأهل بعمرة.

وسار حتى إذا ظهر على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد.

أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة.

فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعا.

وبين الصفا والمروة، سبعا.

لم يزد عليه.

ورأى أنه مجزئ عنه.

وأهدى)).

181- (1230) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

حدثني نافع؛ أن عبد الله بن عبد الله، وسالم ابن عبد الله كلما عبدالله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير.

قالا

لا يضرك أن لا تحج العام.

فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت.

قال: فإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.

حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت.

أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.

فانطلق حتى أتى ذا الحليفة فلبى بالعمرة.

ثم قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي.

وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.

ثم تلا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [33 / الأحزاب / الآية 21] ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد.

إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج.

أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة.

فانطلق حتى ابتاع بقديد هديا.

ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة.

ثم لم يحل منهما حتى حل منهما حتى حل منهما بحجة، يوم النحر.

(1230)- وحدثناه ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عيد الله عن نافع.

قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير.

واقتص الحديث مثل هذه القصة.

وقال في آخر الحديث: وكان يقول: من جمع ين الحج والعمرة كفاه طواف واحد.

ولم يحل حتى يحل منهما جميعا.

182- (1230) وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتية (واللفظ له) حدثنا ليث عن نافع؛ أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزيير.

فقيل له

إن الناس كائن بينهم قتال.

وإنا نخاف أن يصدوك.

فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.

أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.

ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد.

اشهدوا (قال ابن رمح: أشهدكم) أني قد أوجبت حجا مع عمرتي.

وأهدى هديا اشتراه بقديد.

ثم انطلق يهل بهما جميعا.

حتى قدم مكة.

فطاف اليت وبالصفا والمروة.

ولم يزد على ذلك.

ولم ينحر.

ولم يحلق.

ولم يقصر.

ولم يحلل من شيء حرم منه.

حتى كان يوم النحر فنحر وحلق.

ورأى أن، قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول.

وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

183- (1230) حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل.

قالا: حدثنا حماد.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثني إسماعيل.

كلاهما عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، بهذه القصة.

ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أول الحديث.

حين قيل له: يصدوك عن البيت.

قال: إذن أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولم يذكر في آخر الحديث: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما ذكره الليث.

أحاديث ذات صلة