و يلٌ للنساءِ من الأحمريْنِ ، الذهبِ و المُعصفرِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس الذهب للنساء# زينة اللباس - المعصفر للصبيان وغيرهم# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - ما نهي عنه من اللباس# زينة اللباس - الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5968)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6190)، والديلمي في ((الفردوس)) (7138)

الشرح والتوضيح

حذَّرَتِ الشَّريعةُ من الفِتَنِ، ومن أعظَمِ هذه الفِتَنِ في هذه الأُمَّةِ هي فِتنَةُ النِّساءِ؛ ولأجْلِ ذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كُلِّ ما يَصِلُ بالنِّساءِ إلى الفِتنَةِ أو أنْ تَفتِنَ غيرَها، من قَولٍ أو فِعلٍ، وكان من هذه الأُمورِ التي حذَّرَ منها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ: الذَّهَبُ والمُعَصفَرُ، كما جاءَ في هذا الحَديثِ حيث قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وَيلٌ للنِّساءِ" والوَيلُ: وادٍ في جَهنَّمَ شَديدٌ حَرُّه، وبَعيدٌ قَعرُه، وقيل: الوَيلُ بمعنى التحسُّرِ والهَلَكةِ، وفي هذا تَحذيرٌ لهُنَّ، "من الأَحمَرينِ" ثم فسَّرَهما بقَولهِ: "الذَّهَبِ وَالمُعَصفَرِ"، أمَّا الذَّهَبُ، فهو مَعروفٌ مَعلومٌ لدى الجَميعِ أنَّه الحُليُّ، وأمَّا المُعَصفَرُ، فهو: اللِّباسُ أو الثيابُ المَصبوغَةُ بالعُصفُرِ، والعُصفُرُ: نَباتٌ يُستخرَجُ منه صِبغٌ أصفَرُ أو أحمَرُ.

ومعناه: يَتَحلَّيَنَّ بحُليِّ الذَّهَبِ، ويَلبَسْنَ الثيابَ المُعَصفَرَةَ ويَتَبرَّجْنَ مُتعطِّراتٍ مُتبَختِراتٍ ككَثيرٍ من النِّساءِ اللاتي يَفعَلْنَ ذلك، ولا شكَّ أنَّ هذا يُظهِرُ الفِتَنَ بإظهارِ الزينَةِ المُلفِتَةِ للنَّظَرِ والداعيةِ للشَّهوَةِ، وتَنتَجُ عنه عَواقِبُ وَخيمةٌ؛ لأجْلِ ذلك حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من هذه الأُمورِ ومن غَيرِها حتى لا تَظهَرَ المفاسِدُ والفِتَنُ.

وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى العِفَّةِ، وحثُّ النِّساءِ على إخفاءِ زينَتِهِنَّ عن الرِّجالِ الأجانبِ، مع التَّخويفِ والتَّحذيرِ من عاقبَةِ إظْهارِها( ).

أحاديث ذات صلة