من قتلَ عِمِّيَّا أو رمِّيَّا يَكونُ بينَهم بحجرٍ أو بسوطٍ أو بعصى فعقلُهُ عقلُ خطأٍ ومن قُتلَ عمدًا فقودُ يديْهِ
أخرجه أبو داود (4591)، والنسائي (4789)، وابن ماجه (2635) باختلاف يسير.
القَتلُ إمَّا أنْ يكونَ عَمْدًا أو خَطأً، وقد أَحكَمَ اللهُ في تَنزيلِه أمْرَهُمَا؛ فقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً...} الآية [النساء: 92] .
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُكْمَ المقتولِ بحَجَرٍ أو سوْطٍ، أو نحْوِ ذلك، حيثُ يقولُ: "مَن قُتِلَ عِمِّيًّا" مِن العَمَى، والمعنى: مَن قُتِلَ في حالٍ يَعْمَى أمْرُه ويُجْهَلُ، فلا يَتبيَّنُ قاتِلُه ولا حالُ قتْلِه، "أو رِمِّيًّا يكونُ بيْنهم بحَجرٍ، أو بسوطٍ، أو بعَصًا"، أي: يَترامى القومُ، إمَّا بالحجارةِ، أو بالسِّياطِ، أو ضربًا بالعصَا، ثمَّ يُوجَدُ بينهم قَتِيلٌ ولا يُدرَى مَن قاتِلُه، "فعقْلُه عقْلُ خَطأٍ"، أي: حُكْمُه حُكْمُ القَتْلِ الخَطَأِ في وُجُوبِ الدِّيَةِ لا القِصَاصِ، وتكونُ دِيتُه دِيَةُ القتْلِ الخَطأِ لا العَمْدِ، "ومَن قُتِلَ عمْدًا فقَوَدُ يَدَيْه"، أي: ومَن قُتِلَ عمْدًا فحُكْمُه القِصَاصُ مِمَّن قتَلَه .