عن أنسِ بنِ مالكٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُ ، قال : مِن السُّنَّةِ أن يقولَ المؤذِّنُ في أذانِ الفجرِ إذا قال : حيَّ على الفلاحِ : الصَّلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ
أخرجه ابن خزيمة (386) بلفظه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6084) بنحوه، والبيهقي (2007) باختلاف يسير مطولا.
الصَّلاةُ وما تعلَّقَ بها مِن الأَذانِ وغيرِهِ عِبادَةٌ تَوْقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّتَها وسُنَنَها وآدابَها.
وفي هذا الحديثِ عن أنسِ بنِ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "مِنَ السُّنَّةِ" مما أقَرَّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سُنَّتِهِ، "أنْ يقولَ المُؤَذِّنُ في أَذانِ الفَجْرِ إذا قال: حَيَّ على الفَلاحِ"، أي: أَقْبِلوا وسارِعوا إلى الفَوزِ والنَّجاحِ، والمُرادُ أنَّ المُؤَذِّنَ بعدَ قَوْلِهِ: حيَّ على الفَلَاحِ، أنْ يَجْهَرَ بقَوْلِ: "الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ" ويُسمَّى هذا بالتَّثْويبِ، ومَعْناهُ: هَلُمُّوا وقُوموا مِن فُرُشِكم، وبيانُ أنَّ الصَّلاةَ أفْضَلُ مِن النَّومِ؛ لِمَا فيها مِن الأجْرِ والثَّوابِ الَّذي ربَّما يُضَيِّعُه النَّومُ، وخُصَّ الفجْرُ به؛ لأنَّه وقتُ نومٍ وغَفلةٍ .