عَن أبي المنهالِ أنَّهُ سألَ ابنَ عُمرَ فقال : لِرَجلٍ عليَّ دينٌ فقالَ لي : عجِّل لي لِأضعَ عنكَ ، قال : فنَهاني عنهُ وقالَ نَهى أميرُ المؤمنينَ يعني عمرَ أن يبيعَ العينَ بالدَّينِ

الدلالات الموضوعية:# قرض - الحطيطة من الدين إذا أراد تعجيل المؤجل# قرض - من عجل له أدنى من حقه قبل محله فقبله# قرض - من أراد أن يتعجل أخذ دينه
المصدر: إغاثة اللهفان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (14359)، والبيهقي (11470) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ بيانُ بعضِ ما يَجِبُ في أداءِ الدُّيونِ حتَّى لا يَحدُثَ الرِّبا، وفيه يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو المِنْهالِ: "أنَّه سَأَلَ ابنَ عُمَرَ فقال: لرَجُلٍ عليَّ دَينٌ، فقال لي: عجِّلْ لي" أي: بسَدادِ الدَّينِ قبلَ الأجَلِ والمَوعِدِ المُحدَّدِ بينهم، "لأَضَعَ عنك"، أي: لأُقلِّلَ لك في قيمةِ الدَّينِ؛ فتدفَعَ أقلَّ مما اقترضْتَه واستدنْتَه، فقال أبو المِنْهالِ: "فنَهاني عنه"، أي: نهاهُ ابنُ عُمَرَ عن إجابةِ الرَّجُلِ في شَرطِه، "وقال: نَهى أميرُ المؤمِنينَ -يعني: عُمَرَ- أنْ يَبيعَ العَيْنَ بالدَّينِ" والعَينُ هو الجَوْهَرُ مِن الذَّهَبِ والفِضَّةِ، والدَّينُ يُقصَدُ البيعُ الآجِلُ، فلا يُباعُ إلَّا بالتَّقابُضِ في نفْسِ المجلِسِ قبلَ التَّفرُّقِ حتَّى لا يقَعَ في الرِّبا، والمُرادُ مِن نَهيِ ابنِ عُمَرَ عن التَّعجيلِ في دَفعِ الدَّينِ مُقابِلَ إنقاصِه أنَّ ذلك مِن الرِّبا، وهذا رأيُه، وقد رَأى غيرُه مِن الصَّحابةِ كابنِ عباسٍ أنَّه لا بأسَ به، وأنَّ الرِّبا يكونُ في زيادةِ الدَّينِ مُقابِلَ تأجيلِ دفْعِه .

أحاديث ذات صلة