نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ تزوَّجَ المرأةُ على العمةِ والخالةِ ، وقال : إنكنَّ إذا فعلتنَّ ذلك قطَّعتنَ أرحامَكنَّ
أخرجه أبو داود (2067)، وأحمد (1878) بنحوه مخصراً، والترمذي (1125) مختصراً باختلاف يسير، وابن حبان (4116) واللفظ له
أقامَ الإسلامُ عَلاقةَ الزَّوجيةِ على الـمَوَدَّةِ والسَّكَنِ والرَّحمةِ؛ ولذلك حَرَّم الـجَمْعَ بيْن بعضِ الأقاربِ مِنَ النَّسبِ أو الرَّضاعةِ؛ حتى لا تُقَطَّعَ الأرحامُ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُزَوَّجَ الـمَرأةُ على العَمَّةِ والـخالَةِ"؛ فلا يُجمَعُ بيْن المرأةِ وعَمَّتِها أو خالَتِها، "وقال: إنَّكنَّ إذا فعَلْتُنَّ ذلك قطَعْتُنَّ أرْحامَكنَّ"، أي: يكونُ الـجَمْعُ بيْنهُن سَببًا في قَطْعِ الرَّحمِ، وذلك بما يقَعُ مِن التنافُسِ في الـحَظْوَةِ مِن الزَّوجِ؛ فيُفْضِي إلى قَطعِ الأرحامِ.
وفي الحديثِ: حِرْصُ الشَّرعِ على دَوامِ الأُلْفَةِ بيْن الناسِ، وخاصَّةً الأقاربَ، وتَحْرِيمِ ما يُفسِدُ ذلك مِن عَلاقاتٍ.
وفيه: أنَّ دَرْءَ الـمَفسَدةِ مُقدَّمٌ على جَلْبِ الـمَصلحةِ .