شَهِدتُ صفينَ فكانوا لا يجيزونَ على جريحٍ ، ولا يطلبونَ مولِّيًا ، ولا يسلبونَ قتيلًا

الدلالات الموضوعية:# فتن - موقعة صفين# حدود - قتل الخوارج وأهل البغي# فتن - قتال أهل البغي
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أمَر الإسْلامُ بقِتالِ البُغَاةِ من المُسْلِمين لكِنْ لا يُقْتَلُ جَريحُهُم، ولا يُسْتَباحُ مالُ قتيلِهم؛ فالغَرَضُ هو ردُّهُم للطاعةِ وليس إهلاكَهم.

وفي هذا الأثرِ يقولُ أبو أُمامَةَ رضِي اللهُ عنه: "شَهِدْتُ صِفِّينَ" وهو اسمُ مَوْضِعٍ على نَهْرِ الفُراتِ كان به المعْرَكَةُ المَشْهورةُ التي كانت بين عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةَ رضِي اللهُ عنهما سنة 36هـ، أو 37هـ، وكان أبو أُمامَةَ مع عَلِيٍّ رضِي اللهُ عنهما "فكانوا"، أي: الجيشانِ المتقاتلانِ، "لا يُجيزونَ على جَريحٍ"، أي: لا يُجْهِزون على الجَريحِ الذي يَقَعُ بينهم بقَتْلِه، "ولا يَطْلُبون مُوَلِّيًا"، أي: لا يَتْبَعون الهارِبَ لقَتْلِهِ؛ لأنَّ القصْدَ كفُّهُم وردُّهُم إلى الطاعةِ لا قتْلُهُم، فإذا حصَل لم يجُزْ قتْلُهُم، "ولا يَسْلُبون قتيلًا"، أي: لا يَأْخُذون متاعَهُ وسلاحَهُ ودابَّتَه؛ لأنهم مُسْلِمون مَعْصومون، وإنَّما أُبيحَ من دِمائِهِم وأمْوالِهِم ما حصَلَ من ضَرورةِ دفْعِهِم وقِتالِهِم( ).

أحاديث ذات صلة