ثُلَّةٌ مِنَ الْأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ قال : قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : هُما جَميعًا مِن أمَّتي

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الواقعة# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (23/128)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/386)، وابن بشران في ((أماليه)) (1548)

الشرح والتوضيح

تفَضَّلَ اللهُ سُبحانَهُ على هذه الأُمَّةِ بالأجْرِ العَظيمِ ومُضاعفةِ الثوابِ على الأعمالِ في الدُّنيا، كما فضَّلَها في الآخِرةِ، وأنْعَمَ عليها بالجنَّةِ للطائعينَ منها.

وفي هذا الحديثِ يَرْوِي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قَولِ اللهِ تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ} [الواقعة: 39] ، والثُّلَّةُ: الأُمَّةُ والفِرْقةُ الكثيرةُ مِن الناسِ، والمعنى: أنَّ كثيرًا مِنَ الأوَّلين الطائعينَ -وَهُم الأُمَمُ مِن لَدُنْ آدَمَ إلى نبيِّنَا محمدٍ عليهما الصَّلاةُ والسلامُ- يَدخُلون الجنةَ، {وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 40] ، أي: وجماعةٌ كثيرةٌ يَدخُلون الجنةَ مِن المتأخِّرينَ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هُما جميعًا مِن أُمَّتي"، أي: أنَّ المرادَ بالأوَّلينَ والآخِرين أنَّهم جميعًا مِن أُمَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعندَ أحمدَ مِن حديثِ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "لَمَّا نزَلَتْ {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 13 - 14] شَقَّ ذلك على المسلمينَ، فنزَلَتْ {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39 - 40] ، فقال: أنتم ثُلُثُ أهلِ الجنَّةِ، بلْ أنتم نِصْفُ أهلِ الجنَّةِ، وتُقاسِمُونهم النِّصْفَ الباقِيَ"، وهذا مِن فضْلِ اللهِ على أُمَّةِ الإسلامِ، فلمَّا رَجَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحمةَ ربِّه أنْ تكونَ أُمَّتُه نِصْفَ أهلِ الجنةِ، كما رواهُ مُسلمٌ، أعطاهُ ما ارْتَجاه، وزادَهُ، وهو نحوُ قَولِه تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضُّحَى: 5] .

أحاديث ذات صلة