أن عمرَ جعل النظرَ في وقفِه إلى ابنتِه حفصةَ ثم إلى ذي الرأي من أهلِها

الدلالات الموضوعية:# وقف - من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه# وصايا - إذا أوصى لأقاربه ومن الأقارب# وقف - كيف يكتب الوقف
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (4/192)، والبيهقي (12240)

الشرح والتوضيح

حثَّ الشَّرعُ على التَّكافُلِ والتَّعاونِ، ورِعايةِ المساكينِ والفُقراءِ غيرِ القادِرينَ على التَّكسُّبِ وتحصيلِ المالِ؛ فحضَّ على النَّفَقةِ والتَّصدُّقِ عليهم.

وفي هذا الأثرِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ عُمرَ جعَلَ النَّظرَ في وقْفِه"، أي: حدَّدَ مسؤوليةَ رِعايةِ أرضِه التي أوقَفَها في سبيلِ اللهِ بعدَ موتِه "إلى ابنتِه حَفصةَ" أمِّ المؤمنين، "ثُمَّ إلى ذِي الرأيِ مِن أهلِها" الذين يَعرِفون ما يُصلِحُ الوقفَ.

وفي الحديثِ المتَّفَقِ عليه بيانُ ذلك، وفيه: "أصابَ عُمرُ أرضًا بخَيْبرَ فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستأمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبتُ مالًا بخَيبرَ لم أُصِبْ مالًا أنفَسَ عندي منه؛ فما تَأمُرني فيه؟ فقال: إنْ شِئتَ حبَّستَ أصْلَها وتَصدَّقتَ بها، غيرَ أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، قال: فتَصدَّق بها عُمرُ في الفُقراءِ، وفي القُربَى، والرِّقابِ، وفي سبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، والضَّعيفِ"، وقال عُمرُ رضِي اللهُ عنه: لا جُناحَ على مَن وَلِيَها أنْ يأكُلَ أو يُطعِمَ صديقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ"أي: غيرَ جامِعٍ مالًا، ويَقصِدُ أنَّ مَن يَلي الصَّدقةَ مِن بَعدِه أن يَكونَ غيرَ مُتملِّكٍ مالًا مِن هذه الصَّدقةِ، ولا مُستأثِرٍ لنَفسِه شيئًا "وكان الوقفُ في يَدِه إلى أنْ ماتَ" يتولَّاه عُمَرُ ويَرْعاه "ثم بِنتُه حَفصَةُ"، أي: تولَّتْه بعدَ عُمَرَ ابنتُه حَفصَةُ إلى أنْ ماتتْ "ثم ابنُه عبدُ اللهِ" فقام عليه ورَعاه.

وفي روايةِ البَيْهقيِّ" ثم الأكابِرُ مِن آلِ عُمَرَ".

في الحديثِ: مَشروعيَّةُ اشتراطِ الواقفِ بَعضِ الأمورِ في وقْفِه .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (4/ 192) 16 - نا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد وجعفر بن محمد بن أحمد الواسطي قالا نا موسى بن هارون نا محمد بن خلف العسقلاني بعسقلان نا رواد بن الجراح عن صدقة بن يزيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا رسول الله ما من مالي شيء أحب إلي من المائة وسق التي أطعمتنيها من خيبر فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم فاحبس أصلها وأجعل ثمرها صدقة قال فكتب عمر هذا الكتاب من عمر بن الخطاب في ثمغ والمائة الوسق التي أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من أرض خيبر إني حبست أصلها وجعلت ثمرتها صدقة لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والمقيم عليها أن يأكل أو يؤكل صديقا لا جناح ولا يباع ولا يوهب ولا يورث ما قامت السماوات والأرض جعل ذلك إلى ابنته حفصة فإذا ماتت فإلى ذي الرأي من أهلها

السنن الكبرى للبيهقي (6/ 160) 12240- أخبرنا أبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى وأبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرنى الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال نسخها لى عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فى ثمغ أنه إلى حفصة ما عاشت تنفق ثمره حيث أراها الله فإن توفيت فإنه إلى ذى الرأى من أهلها لا يشترى أصله أبدا ولا يوهب ومن وليه فلا حرج عليه فى ثمره إن أكل أو آكل صديقا غير متأثل مالا فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم والضيف وذوى القربى وابن السبيل وفى سبيل الله تنفقه حيث أراها الله من ذلك فإن توفيت فإلى ذى الرأى من ولدى والمائة الوسق الذى أطعمنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالوادى بيدى لم أهلكها فإنه مع ثمغ على سنته التى أمرت بها وإن شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله.

وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغا وصرمة ابن الأكوع والعبد الذى فيه والمائة السهم الذى بخيبر ورقيقه الذى فيه والمائة يعنى الوسق الذى أطعمه محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تليه حفصة ما عاشت ثم يليه ذو الرأى من أهلها لا يباع ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذوى القربى ولا حرج على وليه إن أكل أو آكل أو اشترى له رقيقا منه.

أحاديث ذات صلة